سم الله الرحمن الرحيم
زائرنا العزيز
اهلابك معنا ويسعدنا تسجيلك معنا
منتديات ماللك وانس

اسرة واحدة وقلب واحد
سم الله الرحمن الرحيم
زائرنا العزيز
اهلابك معنا ويسعدنا تسجيلك معنا
منتديات ماللك وانس

اسرة واحدة وقلب واحد
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.


 
الرئيسيةالرئيسية  الأحداث  أحدث الصورأحدث الصور  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  لا تيأس  ............. 13143668991022  
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
الكود: ---------تضليل المحتوى
المواضيع الأخيرة
» فائدة التنوين في اللّغة العربيّة...
لا تيأس  ............. Emptyالإثنين فبراير 19, 2024 4:50 pm من طرف المهندس

» فوز النادي الاهلي ببطولة السوبر المصري ال١٤
لا تيأس  ............. Emptyالخميس ديسمبر 28, 2023 10:01 pm من طرف المهندس

» ازالة رائحة الفم
لا تيأس  ............. Emptyالخميس ديسمبر 28, 2023 3:24 pm من طرف المهندس

» نصائح للتعامل مع الزوج البخيل
لا تيأس  ............. Emptyالأربعاء مايو 24, 2023 3:52 pm من طرف مصراوية

» وصفة لازالة الكرش وترهلات البطن في 3ايام
لا تيأس  ............. Emptyالأربعاء مايو 24, 2023 3:50 pm من طرف مصراوية

» وصفة لتقشير الجسم والرقبه وازلة الجلد الميت والحصول على ملمس حريري كالاطفال
لا تيأس  ............. Emptyالأربعاء مايو 24, 2023 3:42 pm من طرف Khaled

» ماسك الحلبه لتبييض الوجه ونضاره البشرة
لا تيأس  ............. Emptyالأربعاء مايو 24, 2023 3:41 pm من طرف Khaled

» اذكارالمساء
لا تيأس  ............. Emptyالأربعاء مايو 24, 2023 3:17 pm من طرف Khaled

» من اسرار لغة الجسد
لا تيأس  ............. Emptyالأربعاء يناير 06, 2021 8:25 am من طرف Khaled

منتدى
المواضيع الأكثر نشاطاً
رابطة محبي وعشاق نادي القرن الافريقي (الاهلي المصري
15 هوووووووووووو عــــــــــــــسل المنتدى --يلا نلعب
شات الجنتل مرحبا
لك سيدتى ملف كامل عن غرز التطريز
مواضيع ابريل 2012 المميزة منتديات مالك وانس
المواضيع المميزة لمنتدى مالك وانس بداية من يناير 2013
اى مثل يحطر ببالك --ضعه
يالا كلنا نبارك لاخونا انس على نجاحه فى الثانوية
مواضيع مايو 2012 المميزة منتديات مالك وانس
سلسلة الصحابة كاملة
أفضل 10 أعضاء في هذا الشهر
لا يوجد مستخدم

 

 لا تيأس .............

اذهب الى الأسفل 
3 مشترك
كاتب الموضوعرسالة
محسن الشريف
المديروالمنسق العام للمنتدى
المديروالمنسق العام للمنتدى
محسن الشريف


اوسمتى :
لا تيأس  ............. 1_q4

لا تيأس  ............. 16


لا تيأس  ............. C3776f38c0

عدد المساهمات : 593
تاريخ التسجيل : 30/04/2011

لا تيأس  ............. Empty
مُساهمةموضوع: لا تيأس .............   لا تيأس  ............. Emptyالأحد أكتوبر 28, 2012 6:17 pm

إنَّ الحمد الله نحمده ونستعينه وتستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيِّئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضلَّ له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمدًا عبده ورسوله.

أمَّا بعد: حينما يسيطر اليأس على الإنسان.. تتغشاه الكآبة.. ويسكنه الإحباط.. ويرى الحياة على جمالها ورونقها واتساعها كئيبةً ضيقةً خاليةً من فرص السَّعادة والنَّجاح.

فاليأس حجابٌ قاتمٌ.. يحجب العين عن رؤيةِ كلِّ ما هو جميلٍ، ويحجب القلب عن التَّفاؤل وحسنِ الظَّنِّ.. ويحجب العقل عن التَّطلع والطُّموح.. ويخنق أنفاس الإنسان وآماله بخناق التَّشاؤم والتَّوجس السَّلبي الخاطئ للمستقبل.. ويظلُّ اليائس مهما كان موقعة.. ينظر إلى أعماله وأحواله بعينٍ بائسةٍ.. لا يستمتع كغيره بزهرة الحياة.. ولا يرى فيها ما يبعث على السَّعادة.. بينما يتشاءم من كلِّ شيءٍ.. ويستوي لديه الإخفاق والإنجاز.. والفشل والنَّجاح. والخطأ والإصابة..

فما هي مظاهر اليأس في الحياة؟ وكيف يمكن للإنسان تجاوزه؟


مظاهر اليأس

أوَّلاً: يأس المذنب من التَّوبة: وهو أخطر أنواع اليأس؛ لأنَّه يبعد الأنفس عن الله ويبقيها على ما هي عليه من الذُّنوب والمعاصي.

فالمذنب اليائس من قبول التَّوبة.. يرى نفسه هالكًا لا محالة ولا يرى لها بالتَّوبة خلاصًا.. وهو ما يجعله مكروباً خائباً يتمادى به يأسه حتى يجعله ملازمًا لذنوبه لا ينفك عنها.

أخي الكريم: وأنت إذا تأملت في نصوص الشَّريعة وجدت فيها الدَّعوة إلى الطَّمع في عفو الله ومغفرته ما لو سمعها المذنب.. لا تفرج هم عصيانه.. ولهرول إلى الله يطلب عفوه.. ويسأله التَّوبة.. وأوَّل تلك النُّصوص.. قوله تعالى: قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ [الزُّمر:53].

فتأمَّل أخي في قوله تعالى: أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ ، وفي قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً ، فهل يحلُّ ليائسٍ من رحمة الله أن يبقى على يأسه ولا يمدُّ يد النَّدم والتَّوبة إلى ربَّه؟!

وتأمل أخي أيضاً في قول رسول الله : { لله أشد فرحاً بتوبة عبده المؤمن من رجلٍ في أرض دويةٍ مهلكةٍ معه راحلته عليها طعامه وشرابه، فنام فاستيقظ وقد ذهبت فطلبها حتَّى أدركه العطش ثمَّ قال: أرجع إلى مكاني الَّذي كنت فيه فأنام حتَّى أموت، فوضع رأسه على ساعده ليموت، فاستيقظ وعنده راحلته وعليها زاده طعامه وشرابه، فالله أشدُّ فرحًا بتوبة العبد المؤمن من هذا براحلته وزاده } [رواه مسلم 2744].

فالله جلَّ وعلا لا يقتصر على مغفرة ذنب التَّائب إليه.. بل ويفرح بتوبته فرحاً شديداً.. وهو فرح إحسانٍ ورحمةٍ وعطفٍ.. وفي ذلك الفرح دلالةٌ عظيمةٌ على حبِّ الله جلَّ وعلا للتائب العائد إلى الله كما قال تعالى: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ [البقرة:222].

فلا تيأس.. مهما اقترفت ومهما صنعت فباب التَّوبة مفتوح لكلِّ تائبٍ.. ورحمته وسعت كلَّ شيءٍ، قال تعالى في حقِّ الكفار: قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ وَإِنْ يَعُودُوا فَقَدْ مَضَتْ سُنَّةُ الأَوَّلِينَ [الأنفال:38].

فإذا كان الكافر إذا أسلم وتاب إلى الله تقبل الله توبته؛ وبارك عودته؛ فكيف بالمؤمن المذنب؟!


يا ربِّ إن عظمت ذنوبي كثرة***فلقد علمت بأن عفوك أعظم


إن كان لا يرجوك إلا محسن***فمن الَّذي يدعو ويرجو المحسن

وتأمَّل أيضاً في قوله تعالى: وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُون َ [آل عمران:135]. فقد بيَّن الله جلَّ وعلا أنَّ المتَّقين قد يصدر منهم من الفواحش والظُّلم ما يستلزم التَّوبة والاستغفار.. وأنَّه يغفرها لهم ما استغفروه.. كما قال تعالى: وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيماً [النِّساء:110] فلا تيأس من التَّوبة.. فإنَّك لست أوَّل من يذنب.. وتذكر دائمًا أنَّ كلَّ ابن آدم خطاء.. وأن خير الخطائين التَّوابون.. يقول الرَّسول : { والَّذي نفسي بيده لو لم تذنبوا لذهب الله بكم، ولجاء بقوم يذنبون، فيستغفرون الله فيغفر لهم } [رواه مسلم:2749].


من ذا الذي ما ساء قط***ومن له الحسنى فقط

تذكَّر أنَّ الله لو أراد أن يعاقب النَّاس على ذنوبهم لما ترك على الأرض من دابَّةٍ كما قال تعالى: وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِمْ مَا تَرَكَ عَلَيْهَا مِنْ دَابَّةٍ [النَّحل:61]، ففي هذه الآية دليلٌ قاطعٌ على أنَّ جميع البشر يصدر منهم من المعاصي ما يوجب لهم الهلاك وإن كانت معاصيهم تتفاوت من شخصٍ إلى آخرٍ.. لكن تلك المعاصي مقارنةٌ بعظمة الله وجلاله تعدُّ موجبةً للهلاك، وهذا فيه تسليةٌ لكلِّ مذنبٍ مهما عظم ذنبه ليغتنم فرصة التَّوبة ويعود إلى الله.. ما داموا كلُّهم يستحقون العقاب لو حوسبوا.

فتذكَّر.. أنمَّا سبق من سبق باجتناب الإصرار.. وملازمة التَّوبة والطَّمع في رحمة الله..

ثانياً: اليأس من رحمة الله: وهو أيضًا مظهرٌ من مظاهر اليأس الشَّائعة. وله صورٌ شتى في الحياة.. فمن الناس من هو يائسٌ من رزقه.. يظنُّ بربِّه شراً.. وبنفسه شرًّا.. ومنهم من هو يائسٌ من نصر الله له.. ومنهم من هو يائسٌ من مرضه لا يظنُّ أبدًا أنَّه سيعافى ويشفى..

وكلُّ هذه الأنواع من اليأس محرَّمةٌ في الشَّرع.. إذ رحمة الله أوسع من كلِّ بلاءٍ كما قال تعالى: وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ [الأعراف:156]، ولذلك حرَّم الله جلَّ وعلا على عباده اليأس منها فقال: وَلا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لا يَيْئَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ [يوسف:87].

ثالثاً: اليأس من إجابة الدُّعاء: فمن النَّاس من يتشاءم في الدُّعاء، ورغم أنَّه لا ينكره إلا أنَّه يستعجل الإجابة.. ويصيبه اليأس والإحباط لضيق علمه بالله جلَّ وعلا. فالله سبحانه خبيرٌ حكيمٌ.. يدبر الأمور بعلمٍ وحكمةٍ.. وقد يؤخر إجابة دعاء عبده رحمةً به أو اختبارًا لإيمانه أو لمانع يمنع من الإجابة متعلقٌ بعمل العبد نفسه فيود منه -سبحانه- إصلاح نفسه كي يتأهل للدُّعاء..

"ومن الموانع اَّلتي تمنع إجابة الدعاء أن يستعجل المسلم ويترك الدُّعاء؛ لتأخر الإجابة فقد جعل رسول الله هذا العمل مانعًا من موانع الإجابة حتَّى لا يقطع العبد رجاءه من إجابة دعائه، ولو طالت المدَّة، فإنَّه سبحانه يحبُّ الملحين في الدُّعاء.

عن أبي هريرة قال: قال رسول الله : { يستجاب لأحدكم ما لم يعجل، يقول: دعوت فلم يستجب لي } [متفقٌ عليه].

وعنه قال: قال رسول الله : { لا يزال يستجاب للعبد ما لم يدع بإثمٍ أو قطيعةِ رحمٍ ما لم يستعجل، قيل: يا رسول الله ما الاستعجال؟ قال يقول: قد دعوت، وقد دعوت، فلم أر يستجيب لي، فيستحسر عند ذلك، ويدع الدُّعاء } [رواه مسلم:2735].

فالعبد لا يستعجل في عدم إجابة الدُّعاء؛ لأنَّ الله قد يؤخر الإجابة لأسبابٍ: إما لعدم القيام بالشُّروط أو الوقوع في الموانع أو لأسبابٍ أخرى تكون في صالح العبد وهو لا يدري، فعلى العبد إذا لم يستجب دعاءه أن يراجع نفسه ويتوب إلى الله تعالى من جميع المعاصي، ويبشر بالخير العاجل والآجل والله تعالى يقول: وَلا تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ [الأعراف:56]، فما دام العبد يلح في الدُّعاء ويطمع في الإجابة من غير قطعٍ؛ فهو قريبٌ من الإجابة، ومن أدام قرع الباب يوشك أن يفتح له

وقد تؤخر الإجابة لمدَّةٍ طويلة كما أخر سبحانه إجابة يعقوب في ردِّ ابنه يوسف إليه وهو نبيٌّ كريمٌ، وكما أخر إجابة نبيِّه أيوب عليه الصَّلاة والسَّلام في كشف الضُّرِّ عنه، وقد يعطي السَّائل خيرًا ممَّا سأل، وقد يصرف عنه من الشَّرِّ أفضل ممَّا سأل" [شروط الدُّعاء: سعيد القحطاني].

فلا تيأس.. واسأل الله من فضله وأنت موقنٌ بالإجابة.. فقد قال : { ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة } [رواه التِّرمذي 3479 وحسَّنه الألباني].

فالله جلَّ وعلا لا يعجزه شيءٌ في الأرض ولا في السَّماء، وهو أرحم الرَّاحمين، ولا شيء أكرم عليه من الدُّعاء، ولا ينفد ما عنده من العطاء كما قال تعالى: وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَـزِّلُهُ إِلا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ [الحجر:21].

وجديرٌ بالمؤمن العارف بربِّه أن يطمع في رحمته وأن يكون رجاؤه فيه قويًّا؛ ليظفر بفضله.. قال : { يد الله ملأى لا يغيضها نفقة، سحاء الليل والنَّهار. وقال: أرأيتم ما أنفق منذ خلق السَّماوات والأرض، فإنَّه لم يغض ما في يده. وقال: وكان عرشه على الماء، وبيده الأخرى الميزان يخفض ويرفع } [رواه البخاري:7411].

رابعاً: التَّشاؤم واستمراء البلاء:

والتَّشاؤم خلقٌ نفسانيٌّ سلبيٌّ.. يولده ضعف الإيمان وقلَّة الخبرة بالحياة.. إذ يجعل الإنسان مهما كانت قدراته وطاقاته عاجزًا.. مترددًا.. متوجسًا للشَّرِّ.. يائسًا من الظفر بالخير.

والتَّشاؤم يناقض روح الإيمان والعبادة.. إذ الرَّجاء في الله -جلَّ وعلا-، والَّذي بيده مقاليد الأمور يشكِّل ركنًا من أركان العبادة ومن معاني الرَّجاء: التَّفاؤل بالحياة.

ويجمع النَّاس على أنَّ المتفائل في الأمور.. ينتفع بتفاؤله إذ يمكنه تفاؤله من مزاولة أعماله بانشراحٍ وهدوءٍ.. ورغبةٍ صادقةٍ متطلعةٍ إلى النَّجاح وهذا ما يجعل عمله متقنًا سليمًا.. وهو مهما كانت نتائج عمله ينتفع بتفاؤله من حيث أنَّه لا يجرع نفسه مرارة القلق على شيءٍ لم يحدث؛ ولذلك كان رسول الله يعجبه الفأل الحسن.. والمتشائم غالبًا ما يكون قد عاش لحظاتٍ عسيرةٍ.. طال معها بلاؤه.. ولقلَّة صبره يصيبه القلق والإنزعاج، وتصير نظرته للأمور كلُّها نظرةٌ خائبةٌ يشوبها تخوفٌ واحتمالٌ سيءٌ، وهذا الإنزعاج من صفات النَّفس البشريَّة.. وربما أصاب نفوس الأولياء الصَّالحين. فها هو القرآن يخبرنا عن الصَّحابة كيف ظنُّوا الله سوءًا واستيأسوا من نصره في غزوة من الغزوات، وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا [الأحزاب ]. لكن المؤمن المتبصر لا يدع اليأس يملكه.. نعم ربما أصابه في لحظةِ ضعفٍ لكنَّه لا يسكنه بحال؛ لذلك فغالب نظرته للأمور نظرةٌ متفائلة ٌمتوقعةٌ لكلِّ خيرٍ من الله. فالكرب مقرونٌ بالفرج.. والعسر متبوعٌ باليسر.. والنَّصر ملازم للصبر.. وما على اللبيب إلا تعبد الله بانتظار الفرج.


ضاقت فلمَّا استحكمت حلقاتها***فرجت وكنت أظنُّها لا تفرج

استعن بالله ولا تعجز

كما قال رسول الله : { احرص على ما ينفعك واستعن بالله، ولا تعجز، وإن أصابك شيءٌ فلا تقل: لو أنَّي فعلت كان كذا وكذا. ولكن قل: قدر الله. وما شاء فعل، فإن لو تفتح عمل الشَّيطان } [رواه مسلم:2664].

"فجمع بين الأمر بالحرص على الأمور النَّافعة في كلِّ حالٍ، والاستعانة بالله، وعدم الانقياد للعجز الَّذي هو الكسل الضَّارِّ، وبين الاستسلام للأمور الماضية النَّافذة ومشاهدة قضاء الله وقدره.

وجعل الأمور قسمين: قسمًا يمكن العبد السَّعي في تحصيله أو تحصيل ما يمكنه منه أو دفعه أو تخفيفه؛ فهذا يبدي فيه العبد مجهوده، ويستعين بمعبوده، وقسمًا لا يمكن فيه ذلك، فهذا يطمئنُّ له العبد ويرضى ويسلِّم، ولا ريب أنَّ مراعاة هذا الأصل سببٌ للسُّرور وزوال الهمِّ والغمِّ" [الوسائل المفيدة: ص13].

واليأس.. أخطر صور العجز.. فقد يعجز الإنسان عن عملٍ لقصور في عمله.. أو ضعفٍ في جسمه.. لكنَّه إذا امتلك طموحًا وتفاؤلًا وهمُّه استطاع انجازه.. وحتَّى لو لم يستطع ذلك فإنَّه يتحوَّل إلى ما يستطيع وينجزه.. لكنَّ الإنسان اليائس لا يستطيع إنجاز أي شيءٍ وإن كان عمله وجسمه من القوَّة والقدرة في نهاية. لأنَّ ضعفه جاثمٌ على إرادته وميوله.. لا يرى فائدةً من عمله.. ولا يرجو من إنجازاته خيرًا.


يرى الأمور وإن بانت محاسنها***شرًّا ويرمق من به الضَّرر

أخي الكريم: كيف تيأس وعون الله سهل المنال.. فقد وعدك إن توكلت عليه بالعناية والكفاية.. وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُه ُ [الطَّلاق:3]، ووعدك إن سألته بالإجابة وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ [غافر:60].

ووعدك إن اتقيته بالمفازة والهداية والتَّوفيق وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا [الطَّلاق:2]، ووعدك إن أحسنت الظَّنَّ به أن يكون لك عند حسن ظنِّك: كما قال في الحديث القدسي: { أنا عند ظنِّ عبدي، فليظنّ بي ما شاء } [صحَّحه الألباني: 4316 في صحيح الجامع].

ولا تزال نعمه وحفظه وكلاءته وخيره وفضله عليك عظيمًا من غير سابق سؤالٍ ولا دعاءٍ.. فكيف تيأس وفي قلبك من الإيمان بالله ما يدلُّك على الخير العظيم.. وما يهديك إلى التَّوفيق والنَّجاح في السَّعادة والفلاح. ابذل جهدك، ولا تيأس إِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ [التَّوبة:120].

خزائن الله ملأى.. لا ينقصها العطاء.. وفضله أقرب إليك من نفسك.. لكن مفتاحه بيدك إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْرًا [الأنفال:70]، وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ [العنكبوت:69].

فمعيَّة الله للإنسان نوعان:

معيَّةُ علمٍ واطلاعٍ: وهي عامَّةٌ على الخلق جميعاً.

ومعيَّةُ نصرٍ وتوفيقٍ: وهي خاصَّةٌ بعبادة المتَّقين، وبحسب تقوى القلوب تكون المعيَّة.

فاتَّق الله واعلم أنَّك لست وحدك.. بل الله معك بنصره وتأييده وتوفيقه وعونه كما قال رسول الله حينما أصاب صاحبه أبا بكر الحزن وهما في الغار: { لا تحزن إنَّ الله معنا } [متفقٌ عليه].

واليأس -أخي- فيه إهمالٌ للإيمان.. وكأنَّ صاحبه يشكُّ في نصر الله وتوفيقه وقدرته وقوَّته..


فاتَّق الله فتقوى الله ما***جاورت قلب امرئ إلا وصل


ليس من يقطع طرقًا بطلًا***إنَّما من يتَّقِ الله البطل

وصلَّى الله على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبه وسلَّم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
anas almahdy
مدير عام المنتدى
مدير عام المنتدى
anas almahdy


اوسمتى :
لا تيأس  ............. 16


لا تيأس  ............. 94400e3b14


عدد المساهمات : 773
تاريخ التسجيل : 01/05/2011
العمر : 31

لا تيأس  ............. Empty
مُساهمةموضوع: رد: لا تيأس .............   لا تيأس  ............. Emptyالأحد أكتوبر 28, 2012 7:04 pm

لا تيأس  ............. Iraqna1_1346060602_563

جزاك الله خيرا عدت الينا بموضوع اكثر من ممتاز

نورت المنتدى يا عمو
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
احمدباشا
مراقب عام
مراقب عام
احمدباشا


اوسمتى :
لا تيأس  ............. 17


لا تيأس  ............. Eb3

عدد المساهمات : 1652
تاريخ التسجيل : 20/07/2011

لا تيأس  ............. Empty
مُساهمةموضوع: رد: لا تيأس .............   لا تيأس  ............. Emptyالثلاثاء أكتوبر 30, 2012 4:48 pm

لا تيأس  ............. 1781768365

بارك الله لكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
لا تيأس .............
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: المنتدى الاسلامى-
انتقل الى: