سم الله الرحمن الرحيم
زائرنا العزيز
اهلابك معنا ويسعدنا تسجيلك معنا
منتديات ماللك وانس

اسرة واحدة وقلب واحد


 
الرئيسيةالرئيسية  الأحداث  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول    
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
الكود: ---------تضليل المحتوى
المواضيع الأخيرة
» أذكار مستحبة ليلة القدر
الإثنين يونيو 04, 2018 11:41 pm من طرف Khaled

» أم أيمن رضي الله عنها
الإثنين يناير 22, 2018 8:35 am من طرف المهندس

» الصحابي الجليل البراء_بن_مالك رضي الله عنه ..
الإثنين يناير 22, 2018 8:33 am من طرف المهندس

» سر نجاح زراعة النعناع في البيت
الجمعة يناير 12, 2018 10:16 am من طرف Khaled

» ازرع كوسة - طماطم - فلفل - بطاطس - كرنب - قرنبيط ببساطة على السطح
الجمعة يناير 12, 2018 10:14 am من طرف Khaled

» زراعة الليمون من البذور 1
الجمعة يناير 12, 2018 10:11 am من طرف Khaled

» رئاسة الجمهورية، اليوم الجمعة، الحداد ثلاثة أيام على خلفية تفجير مسجد "الروضة" بالعريش
السبت نوفمبر 25, 2017 8:57 am من طرف Khaled

» ياستات صابون المواعين
الأحد أغسطس 13, 2017 9:55 am من طرف الساهر

» قياس حرارة المريض
الخميس يوليو 06, 2017 10:05 pm من طرف المهندس

منتدى
المواضيع الأكثر نشاطاً
رابطة محبي وعشاق نادي القرن الافريقي (الاهلي المصري
15 هوووووووووووو عــــــــــــــسل المنتدى --يلا نلعب
شات الجنتل مرحبا
لك سيدتى ملف كامل عن غرز التطريز
مواضيع ابريل 2012 المميزة منتديات مالك وانس
المواضيع المميزة لمنتدى مالك وانس بداية من يناير 2013
اى مثل يحطر ببالك --ضعه
مواضيع مايو 2012 المميزة منتديات مالك وانس
مواضيع يونيو المميزة 2012
سلسلة الصحابة كاملة
أفضل 10 أعضاء في هذا الشهر

شاطر | 
 

 وصية النبي لأبي ذر

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
النجم
مشرف الطاهى
مشرف الطاهى
avatar

اوسمتى :

عدد المساهمات : 1021
تاريخ التسجيل : 15/05/2011
الموقع : منتدى مالك وانس

مُساهمةموضوع: وصية النبي لأبي ذر   السبت نوفمبر 26, 2011 4:54 pm


بسم الله الرحمن الرحيم


عن أبي ذر قال: دخلت المسجد فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس وحده فجلست إليه
فقال: يا أبا ذر! إن للمسجد تحية، وتحيته ركعتان فقم فاركعهما،
قال: فقمت فركعتهما،
ثم قلت؛ يا رسول الله! إنك أمرتني بالصلاة، فما الصلاة؟ قال: خير موضوع، فمن شاء أقل ومن شاء أكثر،
قلت: يا رسول الله! أي الأعمال أحب إلى الله عز وجل؟ قال: إيمان بالله وجهاد في سبيله،
قلت: فأي المؤمنين أكملهم إيمانا؟ قال: أحسنهم خلقا،
قلت: فأي المسلمين أسلم، قال: من سلم الناس من لسانه ويده،
قلت: فأي الهجرة أفضل؟ قال: من هجر السيئات،
قلت: فأي الليل أفضل؟ قال: جوف الليل الغابر،
قلت: فأي الصلاة أفضل؟ قال: طول القنوت،
قلت: فما الصيام؟ قال: فرض مجزيء وعند الله أضعاف كثيرة،
قلت: فأي الجهاد أفضل؟ قال: من عقر جواده وأهريق دمه،
قلت: فأي الصدقة أفضل؟ قال: جهد من مقل تسر إلى فقير،
قلت: زدني، قال: عليك بتلاوة القرآن وذكر الله، فإنه نور لك في الأرض وذكر لك في السماء،
قلت: زدني، قال: إياك وكثرة الضحك! فإنه يميت القلب ويذهب بنور الوجه،
قلت: زدني، قال عليك بالصمت إلا من خير، فإنه مطردة للشيطان عنك وعون لك على أمر دينك،
قلت: زدني، قال: عليك بالجهاد، فإنه رهبانية أمتي،
قلت: زدني، قال: أحب المساكين وجالسهم،
قلت: زدني، قال: انظر إلى من تحتك ولا تنظر إلى من فوقك، فإنه أجدر أن لا تزدري نعمة الله عندك،
قلت: زدني، قال: لا تخف في الله لومة لائم،
قلت: زدني، قال: قل الحق وإن كان مرا،
قلت: زدني، قال: ليردك عن الناس ما تعرف من نفسك، ولا تجد عليهم فيما يأتي،
وكفى بك عيبا أن تعرف من الناس ما تجهل من نفسك أو تجد عليهم فيما تأتي،
يا أبا ذر! لاعقل كالتدبير، ولا ورع كالكف؛ ولا حسب كحسن الخلق .

أيها الإخوة المؤمنون، وقبل أن أشرع في شرح هذه الوصيّة، لابدّ من كلمة بين يدي هذه الوصيّة .
قالوا : من استشار الرّجال استعار عقولهم، فكيف إذا اسْتشرْت حبيب الحق
وسيّد الخلق ؟ قد تستشير إنسان له خبرة في الطبّ، أو في المحاماة أو في
الاقتصاد أو التجارة، فتربح كثيرًا جدًّا من استشارته، ونصيحته، لكن
الإنسان حينما يجد أنّ خير خلق الله قاطبة، والإنسان الأوّل الذي وصل إلى
أعلى درجة من السعادة، فهذا الرسول العظيم الموصول بربّ كريم، سينصحُنا
فالإنسان الموفّق يأخذ هذه النصيحة بكلّ خليّة في جسده، وبكلّ قطرة في دمه .

عن أبي ذر قال: دخلت المسجد فإذا رسول الله صلى الله عليه
وسلم جالس وحده فجلست إليه فقال: يا أبا ذر! إن للمسجد تحية، وتحيته ركعتان
فقم فاركعهما، قال: فقمت فركعتهما، ثم قلت؛ يا رسول الله! إنك أمرتني
بالصلاة، فما الصلاة؟

كلكم يعلم أنّ هناك في أركان الإسلام صلاةً وصيامًا وحجًّا وزكاةً
وشهادةً، فالشهادة مرّة، والحجّ والزكاة والصيام تسقطان عن الفقير والمسافر
على اختلاف فيما بينهم، أما الفرض المتكرّر الذي لا يسقط بحالٍ إطلاقًا هو
الصلاة، وأوّل ما يحاسب عنه المرء يوم القيامة الصلاة فإن صحّت صحّ عمله،
وإن فسدَت فسد عمله .

فما الصلاة ؟

أي ما قيمتها ؟ وما حقيقتها ؟ وما مكانها في الإسلام ؟
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

الصلاة عماد الدّين

وهذا الشبيه لا يعرفه إلا أهل البادية، خيمةٌ كبيرة جدًّا، وبيت من
الشعر، قوام هذا البيت عمود في الوسط، فإذا سحبتهُ أصبحتْ الخيمة قماشًا
ملقى على الأرض، كانت بيتًا فأصبحت قماشًا .

قال: خير موضوع،

أي خيرُ شيءٍ كلّفنا الله به هو الصلاة، لأنّ خالق الأكوان سمحَ لك أن
تتّصل به، كما – ولله المثل الأعلى – وعظيم من عظماء الأمّة سمح لمواطن أن
يدخل عليه متى أراد، مع أنّ أكبر الشخصيات لا يستطيعون الاتصال به إلا بعد
شهر أو شهرين، أما واحد فمسموحٌ له أن يتّصل به كلّما شاء، اتّصال هاتفي أو
زيارة .

فمن شاء أقل ومن شاء أكثر،

إن استكثرت بها فنِعِمّ ما تفعل وإن استقللْت، فالحدّ الأدنى الفرائض، والحد الأعلى النوافل، أي كما شئت، فالخير كلّه في الصلاة،
وحينما مرّ النبي عليه الصلاة والسلام مع أصحابه على قبر، قال عليه الصلاة والسلام :

صاحب هذا القبر إلى ركعتين مما تحقرون من تنفّلكم خيرٌ لكم من دُنياكم كلّها،

كلمة دنياكم كبيرة، فهناك شركات أرباحها ألوف ملايين الدولارات، وهناك
بيوت ومحلاّت تجاريّة وشركات أدوية، وشركات غذائيّة، وأساطيل بحريّة
وجويّة، وثرواتٍ باطنيّة، وبترول، صاحب هذا القبر إلى ركعتين مما تحقرون من
تنفّلكم خيرٌ لكم من دُنياكم كلّها،

قلت: يا رسول الله! أي الأعمال أحب إلى الله عز وجل؟

الإنسان طموح، والإنسان يحبّ الكمال، والأكثر، والأكمل والأقوى، والأدوم والأطول،

قال: إيمان بالله

لأنّ الإيمان بالله يبنى عليه كلّ شيء

وجهاد في سبيله

وهذا هو الدّين كلّه ؛ آمنتَ بالله، وضبطْت أهواءك ونواتك وشهواتك،
وكسبك للمال، وعلاقاتك بالنساء، وبأفراحك وأتراحك، أنت آمنت بالله وسرْت
على منهجه، وهذا أعظم عمل، لذلك هذا الذي يأتي إلى بيوت الله ويجلس على
الأرض لِيتَعرّف إلى الله وإلى كتابه وسنّة نبيّه، هذا ماذا يفعل ؟ يفعل
أعظم عمل، وكلّ إنسان له بيت وجلسات مريحة في بيته، وله غرفته الخاصّة، وقد
يطلب من أهله شايًا أو قهوة، ويجلس مع أهله ؛ قد يمزح ويضحك، راحته
الجسميّة والنفسيّة مؤمّنة في بيته أما حينما يدع بيته ويأتي إلى بيت من
بيوت الله ليتعرّف إلى الله، وإلى كتابه وسنّة نبيّه صلى الله عليه وسلّم،
هو يقوم بأعظم عمل على الإطلاق لأنّ هذا الحضور والاستماع يجعل القناعات
متراكمة بعضها فوق بعض، هذه القناعات المتراكمة شئْت أم أبيْت، لابدّ من أن
تُتَرجم إلى سلوك، صادق أمين، لا يكذب، ولا يغشّ، ولا يستعلي، ولا يتكبّر،
ويغتاب، ولا ينمّ، ما سبب هذه المواقف ؟ لأنّه مستقيم على أمر الله تعالى .

قلت: فأي المؤمنين أكملهم إيمانا؟ قال: أحسنهم خلقا،

مؤمن يصلّي، وآخر يصلّي، أيّهما أفضل ؟ من كان خلقه أفضل، مؤمنان حجّا
بيت الله تعالى أيّهما أفضل؟ من كان أحسن خلقًا، مؤمنان يؤدّيان زكاة
أموالهما أيهما أفضل ؟ من كان أحسن خلقًا، مؤمنان يعتمران في الشتاء،
أيّهما أفضل ؟ من كان أحسن خلقًا، مؤمنان يحضران مجالس العلم، أيّهما أفضل ؟
من كان أحسن خلقًا، الإيمان هو الخلق، فمن زاد عليك في الخُلق زاد عليك في
الإيمان، فالعبادات تؤدّى وهي فرائض، ولكنّ الذي ترقى به عند الله هي
عملية الضبط، فإذا قلت لي : ما تعريف الخلق ؟ قلت لك الضّبط، من هو الحليم ؟
ضبط نفسه من أن يغضب، ومن هو الكريم ؟ ضبط نفسه من أن تبخل، ومن هو
الشّجاع ؟ ضبط نفسه من أن تهرب، من هو المنصف ؟ ضبط نفسه من أن ينحاز،
فالإنسان ينحاز أو يهرب من الخطر، أو يحرص على المال، من هو المؤمن ؟ هو
الذي ضبط هذه الشهوات، ووقّعها وفق منهج الله تعالى، الإيمان هو الخلق،
وهناك فكرة مهمّة جدًّا، وهي أنّ الله عز وجل يعطينا خصائص، أحيانا يلفت
نظري أنّ امرأة تحبّ أولادها حبّا لا حدود له، فإذا كان لِزَوجها ابن
لغيرها، وكان عندها في البيت، تقسو عليه قسوة لا حدود لها، ماذا نستنبط ؟
هي ترحم أولادها رحمةً لا حدود لها، وتحرصُ على صحّتهم ودراستهم، وعلى
راحتهم، وعلى شبعهم، وعلى كسوتهم، هي نفسها تقسو على ابن زوجها قسوةً لا
حدود لها، هناك استنباط خطير جدًّا، وهي أنّ تلك الرحمة التي أودعها الله
في قلب الأمّ ليستْ من كسبها، إنّما أودعها الله من أجل أن تستقيم الحياة،
ومن أجل أن يربّي الآباء أولادهم ومن أجل أن تربي الأمهات أولادها، فهذه
رحمة أودعها الله في المرأة، لا فضل لها في كسبها، بل تجد امرأة مهما كانت
معتقداتها ومبادئها وقيمها وأخلاقها، تحب أولادها، فهذه الرحمة الخاصة التي
أودعها الله في قلوب الأمهات من أجل أن تستمر الحياة، ومن أجل أن تربّي
النساء أولادهنّ، هذه رحمةٌ أكاد أقول لا ترقى بها المرأة، ولكنّ الرحمة
التي ترقى بها هي الرحمة العامّة، والنبي عليه الصلاة والسلام يقول :
ولكنّها رحمةٌ عامّة، قصّة ذكرتها لكم كثيرًا، رجلٌ لا أعتمد على المنامات،
ولكن يُستأنس بها، رجل صالح له قريبة، توفّيت، فقال لي رأيتها مرات عديدة
لفترات متباعدة تشتعل نارا، وبعد ثماني سنوات فيما يذكر رآها في هيئة طيّبة
جدًّا، ترتدي ثياب بيضاء ومشرق، فقال يا فلانة لعلّها عمّته أو خالته : ما
فعل الله بك ؟ فقالتْ : يا بنيّ الحليب، كان لها ابن زوج وأولاد، فإن
صبّتْ الحليب لأولادها ملأتهُ، أما كأس ابن زوجها فتضع ثلثه حليبًا،
والباقي ماء ! إذًا رحمتها بأولادها لا أجر لها بها لأنّه شيءٌ أودعه الله
في القلب، أما حينما ترحم الناس، وترحم المرأة ابن زوجها كما لو كان ابنها،
هنا ترقى، فأنا لا أُقلّل من رحمة المرأة بأولادها، ولكن هذه فطرة، لذلك
لا تجد في القرآن كلّه آيةً واحدة تحضنا على أن نرحم أولادنا، ممكن أن يصدر
مرسوم تشريعي على كلّ مواطن أن يلتزم بتناول طعام الفطور مثلاً ! مستحيل
لأنّ هذا الكلام لا معنى له، وهو تحصيل حاصل، وكلّ إنسان يشعر بالجوع
فيأكل، فالشيء الذي أودع في أصل فطرة الإنسان لا يكلّف به، ولكن هناك آيات
كثيرة توصي الأبناء بالآباء لأنّه لم يودع الله في أصل الإنسان بِرّ
الوالدين، فبِرّ الوالدين تكليف، أما محبّة الأولاد طبْع، ليس في القرآن
آية تؤكّد أو تكلّف الإنسان بما أودعه الله في طبعه، تحصيل حاصل، هذه
اللّفتة وهي رحمة الأمّ بأولادها، يعني بطعامهم، وشرابهم، وكِسْوتهم،
وصحّتهم، ونومهم، هذا شيء ليس من كسبها، ولكنّه فطريّ أما حينما ترحمهم
فتُعَرّفهم بالله عز وجل، هذه كسبيّة، وحينما تحرصُ على آخرتهم، وعلى
دينهم، واستقامتهم، وصدقهم، وأمانتهم، هذه الأم ترقى عند الله بشيءٍ من
كسبها،
قلت يا رسول يا رسول الله أي المؤمنين أكمل إيمانا ؟ قال :

أحسنهم خلقًا

فأنت بالخلق ترقى إلى اعلى عليّين، لذلك الإسلام مجموعة قِيَم بنيَت على
عبادات، بني الإسلام على خمس، مجموعة قيَم بنيَت على عبادات، ولكنّ
الإسلام ليس هو هذه العبادات فقط، بناء بني على خمس دعائم، هذه الدعائم
ليست هي البناء، البناء شيءٌ آخر، أمرنا بصِدق الحديث، وأداء الأمانة، وصلة
الرحم، وحسن الجوار، والكف عن المحارم والدّماء، فصاحب الخلق الحسن ذهب
بالخير كلّه، وبالنهاية أنت كائن عباداتك فرائض، أما أخلاقك فهي مكتسبات.

قلت: فأي المسلمين أسلم، قال: من سلم الناس من لسانه ويده،

ضبط لسانه وعدّ الإمام الغزالي أربعة عشرة آفة من آفات اللّسان، وقال أحد أصحاب النبي يا رسول الله : أومُؤاخذون بما نقول ؟ فقال :

ثكلتك أمّك يا معاذ ! وهل يكبّ الناس على مناخرهم إلا
حصائد ألسنتهم، إنّ الرجل ليتكلّم بالكلمة لا يلقي لها بالاً تهوي به سبعين
خريفًا .

فالمؤمن لا يؤذي الناس لا بلسانه ولا بيده .

قلت: فأي الصلاة أفضل؟ قال: طول القنوت،

أي صلاة هادئة، صلاة متقنة، وفيها اطمئنان وخشوع، هذه أفضل صلاة .

قلت: فأي الهجرة أفضل؟ قال: من هجر السيئات،

النبي عليه الصلاة والسلام يقول :

عبادة في الهرْج كهجرة إليّ

وحقيقة الهجرة أن تهجر ما نهى الله عنه، فأفضل الهجرة هي هجر السيّئات،
قال عليه الصلاة والسلام :

لا هجرة بعد الفتح

لكنّ الهجرة قائمةٌ بين كلّ مدينتين تشبهان مكّة والمدينة، فإن كنت في
مدينة لا تستطيع إعلان إسلامك فيها، وفي مدينة لا تستطيع أن تصلّي، ولا أن
تربّي أولادك، ولا أن يكون دخلك حلالاً، والدخل في هذه المدينة فلكي، أما
في مدينة أخرى الدخل قليل جدًّا، ولكن بإمكانك أن تصلّي وأن تربي أولادك،
وأن تقيم أمر الله في بيتك وعملك، يجب أن تهاجر من تلك المدينة التي فيها
دخل فلكي، إلى المدينة التي تستطيع إقامة شعائر دينك، وإلا فالعقاب هو
النار، هذا الذي لم يهاجر وآثر الدنيا العريضة على حساب دينه، هذا جزاؤه
جهنّم خالدًا فيها أبدًا، هكذا نصّ الآية الكريمة :

(أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا)

[سورة النساء]

فالهجرة بين مكّة والمدينة أُغلق بابها بعد الفتح، ولكن بين مدينتين
تشبهان مكّة والمدينة قائمةٌ إلى يوم القيامة، بل إنّ أفضل أنواع الهجرة أن
تهجر ما نهى الله عنه .

قلت: فما الصيام؟ قال: فرض مجزيء وعند الله أضعاف كثيرة،

الصيام يقوّي لك إرادتك، أنت في الصّيام تدع المباح، وتدع الطعام
والشراب، وهما مباحان، فلأن تدعَ بعد الصيام المحرمات من باب أولى، فكأنّ
الصيام يقوّي لك إرادتك .

قلت: فأي الجهاد أفضل؟ قال: من عقر جواده وأهريق دمه،

أي من قدّم حياته في سبيل الله تعالى، لكن هناك أنواع ثلاثة من الجهاد،
الجهاد الأول:
جهاد النفس والهوى، وهذا في مكنة كل واحد منا، في أيّ مكان، وفي أيّ زمان،
غضّ البصر جهاد، وضبط اللّسان جهاد، وحمْل النفس على طاعة الله جهاد،
وكفّها عن الحرام جهاد، فكلّ فعْلٍ تبتغي به وجه الله فهو جهاد، هذا الجهاد
جهاد النفس والهوى، وهو أوّل شيء، لا تنتظر من إنسان مهزوم أمام نفسه أن
يفعل شيئًا في الأرض، ولا أن يهدِيَ طفلاً لأنّ حال واحد في ألف أفضل من
قول ألف في واحد، فألف واحد مهزومين أمام أنفسهم، ألف واحد فصيح اللّسان،
بليغ العبارة، قويّ البيان، ولكن مهزوم أمام نفسه، ألف واحد من هؤلاء لا
يستطيعون إحداث تأثير في طفل، بينما واحد انتصر على نفسه حالهُ يؤثّر في
ألف،فحال واحد في ألف أفضل من قول ألف في واحد، فالحال الاستقامة والورع
والنزاهة والإخلاص، هذا الجهاد الأوّل، وهو متاحٌ لكلّ إنسان في كلّ زمان
ومكان كائناً من كان، وفي أيّ ظرفٍ كان،
والجهاد الثاني:
سمّاه الله جهادًا كبيرًا، هو جهاد الدعوة، أو الجهاد الدعوي،
قال تعالى :

(فَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَاداً كَبِيراً)

[سورة الفرقان]

أن تتعلّم القرآن وأن تعلّمه فهذا جهاد كبير، وبنصّ الآية الكريمة، ولعلّ النبي عليه الصلاة والسلام عناه حينما
قال صلى الله عليه وسلم:

خيركم من تعلّم القرآن وعلّمه

فالذي يتعلّم القرآن ويعلّمه هو عند رسول الله صلى الله عليه وسلّم خير
الناس قاطبة، وهذا هو الجهاد الدعوي متاحٌ لكلّ إنسان في كلّ زمان،
الجهاد الثالث:
هو الجهاد القتالي يتاح أحيانا، ولا يتاحُ أحيانا أخرى، أما الأصل فهو الجهاد الدعوي، لأنّ الجهاد القتالي تمهيد للجهاد الدعوة.

قلت : فأي الصدقة أفضل؟ قال: جهد من مقل تسر إلى فقير،

قصّة أرويها دائمًا، آذن مدرسة فقير، ورثَ أرضًا، رجلاً من أغنياء هذه
البلدة الطيّبة غنيّ ومحسن، أراد أن يبني مسجدًا فكلّف أحد إخواننا
المهندسين أن يبحث له عن أرض فيها أطراف دمشق ليجعلها مسجدًا، فهذا المهندس
استقرّ رأيُه على هذه الأرض، صاحبها حاجب عندهُ ثمانية أولاد، ودخله أربعة
آلاف بالشهر، هذه الأرض ورثها منذ شهر عن قريب له، فلمّا استقرّ رأيُ
المهندس على شرائها لتكون مسجدًا، جاء المحسن ليرى الأرض، وليتّفق مع صاحب
الأرض، صاحبها رضي أن يبيعها بثلاثة ملايين ونصف، جاء المحسن الكبير وتفحّص
الأرض وأعجبته الأرض وكتبَ شيكا بمليونين ليرة، فقال له صاحبها : ومتى
البقيّة ؟ فقال له : عند التنازل، فقال صاحب الأرض : أيّ تنازل ؟ قال : هذه
الأرض سوف تكون مسجدًا، ولابدّ من أن تذهب معنا إلى الأوقاف كي تتنازل
عنها، فهذا الآذن الفقير، الذي لا يكفيه الراتب للخبز والشاي، مزّق الشيك
وقال له : أنا أولى بك أن أُقدّمها لله عز وجل، وقدّمها أخونا المهندس جزاه
الله خيرًا إكرامًا له عيّنه ناطور لهذا المشروع، وأعطاه الأجر المألوف
أربعة آلاف، فرفض أن يأخذها، فهذا الذي لا يملك من هذه الدنيا إلا هذه
الأرض وقدّمها لله تعالى، فلو كان الواحد يملك سبعة مائة ملايين ليرة،
وقدّم أرضًا بثلاثة ملايين، هل هو مثل الأوّل ؟ ذاك جهد المقلّ، وهذا معنى
قول النبي عليه الصلاة والسلام :

ربّ درهم سبق ألف درهم

ودرهم تنفقه في إخلاص خيرٌ من مائة ألف درهم تنفق في رياء، ودرهم تنفقه
في حياتك خير من مائة ألف درهم تنفق بعد مماتك أنا عندي بالبيت إضبارة،
وكلّما كلّفني أحدهم بوصيّة تبقى معي نسخة في هذه الإضبارة، من حينٍ لآخر
أفتحها، الشيء الذي لا يصدّق أنّ معظم هذه الوصايا لم تنفّذ، ترك أربعة
بنايات، فأهله ما دفعوا من أجل آخرته شيئًا، أكثر الوصايا لم تنفّذ، لذلك
درهم تنفقه في حياتك خير من مائة ألف درهم تنفق بعد مماتك .

قلت: يا رسول الله! أوصني، قال: أوصيك بتقوى الله فإنه رأس الأمر كله

العلماء قالوا : التوحيد نهاية العلم، أعلى درجة في العلم التوحيد، فلو
كان مع الواحد بورد، فهو أقلّ من هذه بكثير، لأنّ البورد تحتاج إلى ذكاء،
وقد يكون حامل هذه الشهادة غير مستقيم، فالذكاء غير العقل، وكلّ إنسان
تفوّق في اختصاصه ذكي، ولكن كلّ إنسان عرف الله وعرف سرّ وجوده، وغاية
وجوده هو عاقل، وشتان بين العاقل والذكيّ، فالعاقل من عرف الله تعالى،
ونهاية العلم التوحيد، وأن لا ترى مع الله أحدًا، وأن ترى يد الله تعمل في
الخفاء، وأن ترى أنّ الله قبل كلّ شيء، وبعد كلّ شيء، وفوق كلّ شيء، ووراء
كلّ شيء، وأن ترى أنّ الله وحده المتصرّف لا رافع ولا خافض ولا معزّ ولا
مذلّ، ولا معطي ولا مانع ولا خافض ولا رافع ولا قابض إلا الله عز وجل،
نهاية العلم التوحيد، ونهاية العمل التقوى .

قلت: زدني، قال: عليك بتلاوة القرآن وذكر الله، فإنه نور لك في الأرض وذكر لك في السماء،

هذا الذي عناه النبي عليه الصلاة والسلام
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

ألا أخبركم بخير أعمالكم لكم أزكاها عند مليككم وأرفعها
لدرجاتكم وخير لكم من إعطاء الورق والذهب وخير لكم من أن تلقوا عدوكم
فيضربون رقابكم وتضربون رقابهم ذكر الله عز وجل

[رواه أحمد]

إن تلوت القرآن فأنت ذاكِرٌ، وكذا إن صلّيت، وفكّرت في الكون، ودعوت إلى
الله، وأمرت بالمعروف، فأوْسع نشاط على الإطلاق هو الذِّكر، وبتعبير آخر :
الذِّكْر هو الطاقة، فسيارة من دون طاقة عبء، ومكيّف من دون كهرباء لا
قيمة له، وغسالة من دون كهرباء لا قيمة لها فالذّكر للمؤمن طاقة، فالطاقة
موحّدة ولكن آثارها متباينة، والذِّكر طاقة، وبه يفعل المستحيلات، وبلا ذكر
لا يقوى على أداء الصلوات، تضعف نفسه، تماما كالشّحن، أنت تشحن هذه
البطارية فإذا بها ذات مفعول مخيف، أما إن لم تُشحن فقَدَت قيمتها .

قلت: زدني، قال: إياك وكثرة الضحك! فإنه يميت القلب ويذهب بنور الوجه،

على الإنسان أن يضحك باعتدال، كان النبي بسّامًا ضحّاكا، وكان يمزح ولا
يمزحُ إلا حقّا، أما أن يكون الضّحك هدفًا أساسيًا، وأن يجعل الضحك سلوكًا
يوميًا، هذا يتناقض مع الإيمان، لم يقل النبي: إيّاك والضّحك، ولكن كثرته،
ولأنّ الله عز وجل أضحك وأبكى، وكلّما الإنسان ضحك يجب أن يذكر أنّ الله
الذي أضحكه قادرٌ على أن يبكيَهُ ولا يوجد إنسان يضحك إلا لأنّ الله عز وجل
سلّمه، ولا توجد عنده مشاكل، عنده بعضها ومقبولة، أما هناك أخبار ينتهي
الضحك عندها كليًا .

قلت: زدني، قال عليك بالصمت إلا من خير، فإنه مطردة للشيطان عنك وعون لك على أمر دينك،

فلو اختلفوا على الأسعار، اسكت، اختلفوا على أسعار الدولار ؛ صعد أو نزل
! أنت اسكت، اختلفوا على أنواع البيوت وعلى ما سيكون، فكلّ قضيّة دنيويّة
ترفّع عنها، عليك بالصّمت إلا من خير، إن طرح شيءٌ بالدّين، وكنت تعرف الحق
أنت، حينها تكلّم لأنّك إن سكت فأنت شيطان، الساكت على الحق شيطان أخرص،
عليك بالصّمت إلا من خير، لأنّ الصامت في سلام، والمتكلّم إما له أو عليه،
قد يتكلّم الإنسان بكلمةٍ لا يلقي لها بالا يهوي بها في جهنّم سبعين خريفًا
.
وأنا ألاحظ في المجالس، واللقاءات، وفي السهرات، الصامت له هيبة كبيرة
جدًّا، فأحيانا كلمة مرتجلة وغير مدروسة تندم عليها أشدّ النّدم، وقد
تتألّم ألمًا لا حدود له، أما لو بقيت ساكتًا فأنت في سلام، والمتكلّم إما
له أو عليه، والإنسان قد يسقط بكلمة واحدة، والقصّة المشهورة أنّ أبا حنيفة
النعمان لما كان يلقي درسا عن صلاة الصبح، دخل شخصٌ، وكانت رجل أبا حنيفة
تؤلمه، فمدَّها بين إخوانه وتلاميذه، فدخل إنسانٌ طويل القامة، عريض
المنكبين، يرتدي جبّة وعمامة، فاستحى منه ورفع رجله جلس في الدرس، سأل هذا
الرجل الداخل سؤالاً قيّما، فقال له : كيف نصلّي الصبح إذا طلعت الشمس قبل
الفجر ؟! فقال أبو حنيفة :أن لأبي حنيفة أن يمدّ رجليه ! فالواحد قد يسأل
سؤالاً يسقط من عين الناس، فالصامت يبقى مستوراً، أما المتكلّم إما أن
يفتضح وإما أن يعلو، الصامت في سلام، والمتكلّم إما له أو عليه، قال : قال
عليك بالصمت إلا من خير، فإنه مطردة للشيطان عنك وعون لك على أمر دينك .

قلت: زدني، قال: عليك بالجهاد، فإنه رهبانية أمتي، قلت: زدني، قال: أحب المساكين وجالسهم،

أقول لكم هذه الملاحظة : تلبية دعوة الأغنياء والأقوياء من الدنيا، أما
تلبية دعوة الضّعفاء والفقراء فهي من الآخرة، إنسان دعاك إلى عقد قران في
أطراف دمشق، وهو فقير جدًّا فتلبية هذه الدعوة من أعمال الآخرة لأنّه من
دُعِيَ ولمْ يلبّي فقد عقّ أبا القاسم، ولكن غنيّ كبير دعاك حينها تجد نفسك
في أوّل المدعوّين، لا تقل : هذا جبر خاطر ! لا، هذه دنيا، حتما هناك
ضيافة جيّدة جدًّا، ووجاهة، تجد شخص يحبّك إن زرْتهُ يشرف بك، ويهشّ لك،
ويرحّب بك، وآخر لا قيمة لك عنده سواء زرته أم لم تزرهُ، أنا أقول لكم : لا
تصاحب من لا يرى لك من الفضل مثل ما ترى له، صاحب من يحبّك ويحترمك،
ويقدّرك، إن زرته كان عيدًا عنده، أما إذا صاحبْت من هو أعلى منك يزْورّ
عنك، ويقيّمك لمالك، ولا قيمة لعملك عنده مثل هذا اعرِضْ عنه.

قلت: زدني، قال: انظر إلى من تحتك ولا تنظر إلى من فوقك، فإنه أجدر أن لا تزدري نعمة الله عندك،

أحد إخواننا الأطباء دعِيَ إلى مؤتمر في الهند، تحدّثنا من أيام، فقال
لي : إذا الواحد سافر نحو الشرق يرى نفسه ملك، البيت هناك في نيودلهي، قطعة
من ثياب داخلية عتيقة، مع قطعة من كيس نايلون، وخيش، وكارتون مخيّطين كلهم
! فالأرض هناك تراب، أسرة خمسة أشخاص ينامون في هذا البيت، فإذا الواحد
رأى مثل هذا البيت يرى بيته قصر، فأنت عندك غرفة نوم، وغرفة ضيوف، وتأكل
وتشرب، وهؤلاء الذين يخبر عنهم كلّ يوم، عظمٌ على جلد، ويموتون جوعًا، أنت
عندك أكل تأكله وماء نقي تشربه، لذا انظر إلى من هو تحتك،

قلت: زدني، قال: قل الحق وإن كان مرا، قلت: زدني، قال: ليردك عن الناس ما تعرف من نفسك،

ينتقد الناس وهو فيه علل لا تنتهي، فأنت تزكّي نفسك وتسامحها، وتمدحها،
وتتغاضى عن عيوبها، وتحاسب الناس عن أدقّ الهفوات، فهذا إنسان مهزوز،
ومتناقض، إذا الشيء لمصلحتك تمدحه فالتناقض أبشع صفة بالإنسان، كنت يومًا
بِمَحّلّ تجاري، يوم عطلة، وكان يوم عيد، وكان عنده صانع بسِنّ ابنه تماما،
فحمّل هذا الصانع أوّل ثوب، وثاني ثوب وثالث، إلى أن قال : لا أستطيع
الحمْل، فقال صاحب الدكان : أنت شابّ، حمل ابنه ثوب واحد وقال له : إحذر
ظهرك !!! ما خجل ! أحيانًا تجد شخص عنده صانع يتيم يطلب منه أن يلتحق
بمدرسة ليليّة كي يتعلم فلا يتركه ! ولكن لابنه يقدم له مليون ليرة من أجل
الدروس الخصوصيّة كي يكون طبيباً، أما ابن الناس، وهذا اليتيم ممنوع عليه
الشهادة، يحبّ أن يتركه جاهلاً، أرأيتم كيف أصبح الناس ؟ فالله تعالى لمّا
يرى هذا الحال يمقتنا جميعًا، البطولة ألاّ تتناقض مع نفسك،

ثمّ ضرب بيده على صدري وقال : يا أبا ذر! لاعقل كالتدبير، ولا ورع كالكف؛ ولا حسب كحسن الخلق

فأعلى نسب أن تكون حسن الخُلق، وأعلى ورع أن تمتنع عن المعصية، وأعلى عقل أن تستخدم عقلك في شؤون آخرتك .

والحمد الله رب العالمين


منقول عن: شرح الحديث الشريف – أحاديث متفرقة – الدرس (083 – 127 ) : وصية النبي عليه السلام لأبي ذر الغفاري
لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 2000-04-23 | المصدر













_________________


l]


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
مصراوية
عضوممـــــــيز
عضوممـــــــيز
avatar

اوسمتى :

عدد المساهمات : 1693
تاريخ التسجيل : 25/05/2011
العمر : 30
الموقع : مصر

مُساهمةموضوع: رد: وصية النبي لأبي ذر   الثلاثاء نوفمبر 29, 2011 8:08 pm

رووووووووووووعة الله يعطيك العافية والله يبارك في جهودك الطيبة دائما متميز بطرحك الرائع وتثرينا بكل مهم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
وصية النبي لأبي ذر
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: المنتدى الاسلامى :: الاحبة (الصحابة رضى الله عنهم)-
انتقل الى: