سم الله الرحمن الرحيم
زائرنا العزيز
اهلابك معنا ويسعدنا تسجيلك معنا
منتديات ماللك وانس

اسرة واحدة وقلب واحد


 
الرئيسيةالرئيسية  الأحداث  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول    
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
الكود: ---------تضليل المحتوى
المواضيع الأخيرة
» أذكار مستحبة ليلة القدر
الإثنين يونيو 04, 2018 11:41 pm من طرف Khaled

» أم أيمن رضي الله عنها
الإثنين يناير 22, 2018 8:35 am من طرف المهندس

» الصحابي الجليل البراء_بن_مالك رضي الله عنه ..
الإثنين يناير 22, 2018 8:33 am من طرف المهندس

» سر نجاح زراعة النعناع في البيت
الجمعة يناير 12, 2018 10:16 am من طرف Khaled

» ازرع كوسة - طماطم - فلفل - بطاطس - كرنب - قرنبيط ببساطة على السطح
الجمعة يناير 12, 2018 10:14 am من طرف Khaled

» زراعة الليمون من البذور 1
الجمعة يناير 12, 2018 10:11 am من طرف Khaled

» رئاسة الجمهورية، اليوم الجمعة، الحداد ثلاثة أيام على خلفية تفجير مسجد "الروضة" بالعريش
السبت نوفمبر 25, 2017 8:57 am من طرف Khaled

» ياستات صابون المواعين
الأحد أغسطس 13, 2017 9:55 am من طرف الساهر

» قياس حرارة المريض
الخميس يوليو 06, 2017 10:05 pm من طرف المهندس

منتدى
المواضيع الأكثر نشاطاً
رابطة محبي وعشاق نادي القرن الافريقي (الاهلي المصري
15 هوووووووووووو عــــــــــــــسل المنتدى --يلا نلعب
شات الجنتل مرحبا
لك سيدتى ملف كامل عن غرز التطريز
مواضيع ابريل 2012 المميزة منتديات مالك وانس
المواضيع المميزة لمنتدى مالك وانس بداية من يناير 2013
اى مثل يحطر ببالك --ضعه
مواضيع مايو 2012 المميزة منتديات مالك وانس
مواضيع يونيو المميزة 2012
سلسلة الصحابة كاملة
أفضل 10 أعضاء في هذا الشهر

شاطر | 
 

 حدث فى الشهر الكريم

اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : 1, 2  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
Khaled
Admin
Admin
avatar

اوسمتى :




عدد المساهمات : 4942
تاريخ التسجيل : 30/04/2011

مُساهمةموضوع: حدث فى الشهر الكريم    الأربعاء أغسطس 10, 2011 7:18 pm




قال تعالى : ( شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضاً
أو على سفر فعدة من أيام أخر يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون ) البقرة / 185









شهر رمضان المبارك هو شهر ذو مكانة دينية عظيمة جدا كما تعلمون جميعا يا اخوة
و كثير من الأحداث المصيرية المهمة المتعلقة بديننا الحنيف من معارك , ولادة ووفاة صحابة
,صلاة النبي مع صحابته في هذا الشهر الفضيل , الفتوحات كثير من المناسبات المصيرية التي كانت من أهم الأسباب للإرتقاء بالإسلام
لذلك سوف أعرض لكم هنا بإذن الله جميع الأحداث الاسلامية الرمضانية



يتبع


_________________














الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mo3ty.forumegypt.net
Khaled
Admin
Admin
avatar

اوسمتى :




عدد المساهمات : 4942
تاريخ التسجيل : 30/04/2011

مُساهمةموضوع: رد: حدث فى الشهر الكريم    الأربعاء أغسطس 10, 2011 7:19 pm

(1)



تكليف الرسول صلى الله عليه و سلم بالرسالة




المشهور أنه بعث عليه الصلاة والسلام في شهر رمضان، كما نصَّ على ذلك عبيد بن عمير، ومحمد بن إسحاق، وغيرهما‏.‏ قال ابن إسحاق مستدلاً على ذلك بما قال الله تعالى‏:‏ ‏( ‏شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ‏ )‏ ‏[‏البقرة‏:185]‏‏.‏ فقيل في عشره‏.‏ وروى الواقدي بسنده عن أبي جعفر الباقر أنه قال‏:‏ كان ابتداء الوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الاثنين، لسبع عشرة ليلة خلت من رمضان، وقيل في الرابع والعشرين منه‏.‏ قال الإمام أحمد‏:‏ حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم، حدثنا عمران أبو العوام، عن قتادة، عن أبي المليح، عن واثلة بن الأسقع، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏(‏‏(‏أنزلت صحف إبراهيم في أول ليلة من رمضان، وأنزلت التوراة لست مضين من رمضان، والإنجيل لثلاث عشرة ليلة خلت من رمضان، وأنزل القرآن لأربع وعشرين خلت من رمضان‏)‏‏)‏‏.‏ فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجاور ذلك الشهر من كل سنة، يطعم من جاءه من المساكين، فإذا قضى جواره من شهره ذلك، كان أول ما يبدأ به، إذا انصرف من جواره الكعبة، قبل أن يدخل بيته، فيطوف بها سبعاً، أو ما شاء الله من ذلك، ثم يرجع إلى بيته حتى إذا كان الشهر الذي أراد الله تعالى به فيه ما أراد من كرامته، من السنة التي بعثه فيها‏.‏ وذلك الشهر شهر رمضان، خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى حراء كما كان يخرج لجواره ومعه أهله، حتى إذا كانت الليلة التي أكرمه الله فيها برسالته، ورحم العباد به، جاءه جبريل بأمر الله تعالى‏.‏

_________________














الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mo3ty.forumegypt.net
Khaled
Admin
Admin
avatar

اوسمتى :




عدد المساهمات : 4942
تاريخ التسجيل : 30/04/2011

مُساهمةموضوع: رد: حدث فى الشهر الكريم    الأربعاء أغسطس 10, 2011 7:19 pm

وفاة أبو طالب و أم المؤمنين خديجة


التاريخ الهجري 10 من النبوة


ألح المرض بأبي طالب، فلم يلبث أن وافته المنية، وكانت وفاته في رجب سنة عشر من النبوة، بعد الخروج من الشعب بستة أشهر‏.‏ وقيل‏:‏ توفي في رمضان قبل وفاة خديجة رضي الله عنها بثلاثة أيام‏.‏ وفي الصحيح عن المسيب‏:‏ أن أبا طالب لما حضرته الوفاة دخل عليه النبي صلى الله عليه وسلم وعنده أبو جهل، فقال‏:‏ ‏(‏أي عم، قل‏:‏ لا إله إلا الله، كلمة أحاج لك بها عند الله‏)‏ فقال أبو جهل وعبد الله بن أبي أمية‏:‏ يا أبا طالب، ترغب عن ملة عبد المطلب‏؟‏ فلم يزالا يكلماه حتى قال آخر شيء كلمهم به‏:‏ على ملة عبد المطلب، فقال النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏لأستغفرن لك ما لم أنه عنـه‏)‏، فـنزلت‏:‏‏ (‏ مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَن يَسْتَغْفِرُواْ لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُواْ أُوْلِي قُرْبَى مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ‏ )‏ ‏[‏التوبة‏:‏113‏]‏ ونزلت‏:‏ ‏( ‏إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ )‏ ‏[‏القصص‏:‏ 56‏]‏‏.‏ ولا حاجة إلى بيان ما كان عليه أبو طالب من الحياطة والمنع، فقد كان الحصن الذي احتمت به الدعوة الإسلامية من هجمات الكبراء والسفهاء، ولكنه بقى على ملة الأشياخ من أجداده، فلم يفلح كل الفلاح‏.‏ ففي الصحيح عن العباس بن عبد المطلب، قال للنبى صلى الله عليه وسلم‏:‏ ما أغنيت عن عمك، فإنه كان يحوطك ويغضب لك‏؟‏ قال‏:‏ ‏(‏هو في ضَحْضَاح من نار، ولولا أنا لكان في الدرك الأسفل من النار‏)‏ وعن أبي سعيد الخدرى أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم ـ وذكر عنده عمه ـ فقال‏:‏ ‏(‏لعله تنفعه شفاعتى يوم القيامة، فيجعل في ضحضاح من النار تبلغ كعبيه‏)‏ وبعد وفاة أبي طالب بنحو شهرين أو بثلاثة أيام ـ على اختلاف القولين ـ توفيت أم المؤمنين خديجة الكبرى رضي الله عنها وكانت وفاتها في شهر رمضان في السنة العاشرة من النبوة، ولها خمس وستون سنة على أشهر الأقوال، ورسول الله صلى الله عليه وسلم إذ ذاك في الخمسين من عمره‏.‏ إن خديجة كانت من نعم الله الجليلة على رسول الله صلى الله عليه وسلم، بقيت معه ربع قرن تحن عليه ساعة قلقه، وتؤازره في أحرج أوقاته، وتعينه على إبلاغ رسالته، وتشاركه في مغارم الجهاد المر،وتواسيه بنفسها ومالها، يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏آمنت بى حين كفر بى الناس، وصدقتنى حين كذبني الناس، وأشركتنى في مالها حين حرمنى الناس، ورزقنى الله ولدها وحرم ولد غيرها‏)‏ وفي الصحيح عن أبي هريرة قال‏:‏ أتى جبريل النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال‏:‏ يا رسول الله، هـذه خديجة قـد أتت، معها إناء فيه إدام أو طعام أو شراب، فإذا هي أتتك فاقـرأ عليها السلام من ربها، وبشرها ببيت في الجنة من قَصَبٍ لا صَخَبَ فيه ولا نَصَبَ‏.‏ تراكم الأحزان وقعت هاتان الحادثتان المؤلمتان خلال أيام معدودة، فاهتزت مشاعر الحزن والألم في قلب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم لم تزل تتوالى عليه المصائب من قومه‏.‏ فإنهم تجرأوا عليه وكاشفوه بالنكال والأذى بعد موت أبي طالب، فازداد غمًا على غم، حتى يئس منهم، وخرج إلى الطائف رجـاء أن يستجيبوا لدعوتـه، أو يؤووه وينصـروه على قومــه، فلم يـر مـن يؤوى ولم يـر ناصرًا، بل آذوه أشد الأذى، ونالوا منه ما لم ينله قومـه‏.‏ وكما اشتدت وطأة أهل مكة على النبي صلى الله عليه وسلم اشتدت على أصحابه حتى التجأ رفيقه أبو بكر الصديق رضي الله عنه إلى الهجرة عن مكة، فخرج حتى بلغ بَرْك الغِمَاد، يريد الحبشة، فأرجعه ابن الدُّغُنَّة في جواره‏.‏ قال ابن إسحاق‏:‏ لما هلك أبو طالب نالت قريش من رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأذى ما لم تطمع به في حياة أبي طالب، حتى اعترضه سفيه من سفهاء قريش فنثر على رأسه ترابًا، ودخل بيته والتراب على رأسه، فقامت إليه إحدى بناته فجعلت تغسل عنه التراب وهي تبكى، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لها‏:‏ ‏(‏لا تبكى يابنية، فإن الله مانع أباك‏)‏‏.‏ قال‏:‏ ويقول بين ذلك‏:‏ ‏(‏ما نالت منى قريش شيئًا أكرهه حتى مات أبو طالب‏)‏‏.‏ ولأجل توالى مثل هذه الآلام في هذا العام سمى بعام الحزن، وعرف به في السيرة والتاريخ‏.‏





_________________














الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mo3ty.forumegypt.net
Khaled
Admin
Admin
avatar

اوسمتى :




عدد المساهمات : 4942
تاريخ التسجيل : 30/04/2011

مُساهمةموضوع: رد: حدث فى الشهر الكريم    الأربعاء أغسطس 10, 2011 7:20 pm


_________________














الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mo3ty.forumegypt.net
Khaled
Admin
Admin
avatar

اوسمتى :




عدد المساهمات : 4942
تاريخ التسجيل : 30/04/2011

مُساهمةموضوع: رد: حدث فى الشهر الكريم    الأربعاء أغسطس 10, 2011 7:20 pm

سريّة سيف البحر بقيادة حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه


التاريخ الهجري 1 هـ


في رمضان سنة 1 هـ، الموافق مارس سنة 623م، أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم على هذه السرية حمزة بن عبد المطلب، وبعثه في ثلاثين رجلاً من المهاجرين يعترضون عيراً لقريش جاءت من الشام، وفيها أبو جهل بن هشام في ثلاثمائة رجل، فلبغوا سيف البحر من ناحية العيص، فالتقوا واصطفوا للقتال، فمشى مجدي بن عمرو الجني ـ وكان حليفاً للفريقين جميعاً ـ بين هؤلاء وهؤلاء حتى جحز بينهم فلم يقتتلوا‏.‏ وكان لواء حمزة أول لواء عقده رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان أبيض، وحمله أبو مرثد كَناز بن حصين الغَنَوي‏.‏




_________________














الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mo3ty.forumegypt.net
Khaled
Admin
Admin
avatar

اوسمتى :




عدد المساهمات : 4942
تاريخ التسجيل : 30/04/2011

مُساهمةموضوع: رد: حدث فى الشهر الكريم    الأربعاء أغسطس 10, 2011 7:21 pm

فصل في فريضة شهر رمضان


التاريخ الهجري 2 هـ


قال ابن جرير‏:‏ وفي هذه السنة فرض صيام شهر رمضان، وقد قيل‏:‏ إنه فرض في شعبان منها ثم حكى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قدم المدينة وجد اليهود يصومون يوم عاشوراء فسألهم عنه فقالوا‏:‏ هذا يوم نجى الله فيه موسى وغرق فيه آل فرعون‏.‏ فقال‏:‏ ‏(‏‏(‏نحن أحق بموسى منكم‏ )‏‏)‏ فصامه وأمر الناس بصيامه، وهذا الحديث ثابت في ‏(‏الصحيحين‏)‏ عن ابن عباس‏:‏ وقد قال الله تعالى‏:‏ (‏ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ * أَيَّاماً مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ * شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ‏ )‏ ‏[‏البقرة‏:‏183-185‏]‏ الآية‏.‏ وقد قال الإمام أحمد‏:‏ حدثنا أبو النضر، حدثنا المسعودي، حدثنا عمرو بن مرة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن معاذ بن جبل‏.‏ قال‏:‏ أحيلت الصلاة ثلاثة أحوال، وأحيل الصيام ثلاثة أحوال، فذكر أحوال الصلاة قال‏:‏ وأما أحوال الصيام فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قدم المدينة فجعل يصوم من كل شهر ثلاثة أيام، وصام عاشوراء ثم أن الله فرض عليه الصيام وأنزل‏:‏ ( يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم ) ‏إلى قوله ( وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين‏ )‏ فكان من شاء صام ومن شاء أطعم مسكيناً فأجزأ ذلك عنه‏.‏ ثم إن الله أنزل الآية الأخرى‏:‏ ‏( شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن ) ‏إلى قوله‏:‏ ‏( ‏فمن شهد منكم الشهر فليصمه‏ )‏ فأثبت صيامه على المقيم الصحيح ورخص فيه للمريض والمسافر وأثبت الإطعام للكبير الذي لا يستطيع الصيام فهذان حولان‏.‏ قال‏:‏ وكانوا يأكلون ويشربون ويأتون النساء ما لم يناموا، فإذا ناموا امتنعوا‏.‏ ثم أن رجلاً من الأنصار يقال له‏:‏ صرمة كان يعمل صائماً حتى أمسى فجاء أهله فصلى العشاء ثم نام فلم يأكل ولم يشرب حتى أصبح فأصبح صائماً، فرآه رسول الله صلى الله عليه وسلم قد جهد جهداً شديداً فقال‏:‏ ‏(‏‏(‏مالي أراك قد جهدت جهداً شديداً‏؟‏‏)‏‏)‏ فأخبره، قال‏:‏ وكان عمر قد أصاب من النساء بعد ما نام فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له فأنزل الله‏:‏ ‏( ‏أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم هن لباس لكم‏ )‏ إلى قوله‏:‏ ‏( ‏ثم أتموا الصيام إلى الليل‏ )‏‏.‏ ورواه أبو داود في ‏(‏سننه‏)‏، والحاكم في ‏(‏مستدركه‏)‏ من حديث المسعودي نحوه‏.‏ وفي ‏(‏الصحيحين‏)‏ من حديث الزهري، عن عروة، عن عائشة أنها قالت‏:‏ كان عاشوراء يصام، فلما نزل رمضان كان من شاء صام ومن شاء أفطر‏.‏ وللبخاري، عن ابن عمر، وابن مسعود مثله، ولتحرير هذا موضع آخر من التفسير ومن ‏(‏الأحكام الكبير‏)‏ وبالله المستعان‏.‏ قال ابن جرير‏:‏ وفي هذه السنة أمر الناس بزكاة الفطر، وقد قيل‏:‏ إن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب الناس قبل الفطر بيوم - أو يومين - وأمرهم بذلك، قال‏:‏ وفيها صلى النبي صلى الله عليه وسلم صلاة العيد وخرج بالناس إلى المصلى فكان أول صلاة عيد صلاها وخرجوا بين يديه بالحربة وكانت للزبير وهبها له النجاشي فكانت تحمل بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأعياد‏.‏ قلت‏:‏ وفي هذه السنة فيما ذكره غير واحد من المتأخرين فرضت الزكاة ذات النصب كما سيأتي تفصيل ذلك كله بعد وقعة بدر إن شاء الله تعالى وبه الثقة وعليه التكلان ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم‏.‏ ‏(‏ج/ص‏:‏ 3/314‏)‏

_________________














الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mo3ty.forumegypt.net
Khaled
Admin
Admin
avatar

اوسمتى :




عدد المساهمات : 4942
تاريخ التسجيل : 30/04/2011

مُساهمةموضوع: رد: حدث فى الشهر الكريم    الأربعاء أغسطس 10, 2011 7:22 pm

غزوة بدر الكبرى



التاريخ الهجري 2 هـ



وكانت يوم الجمعة صبيحة سبع عشرة من رمضان غزوة بدر الكبرى ( 2 هـ ) سبب الغزوة أن عيراً لقريش أفلتت من النبي صلى الله عليه وسلم في ذهابها من مكة إلى الشام بعد ان انقذ القافلة ابو سفيان الا ان مشركي مكة جهزوا جيشا للانتقام من المسلمين حتى لا يجرأوا عليهم مرة أخرى فاضطر المسلمين للاستعداد لمواجهتهم لنصرة الدين و رفعته . الجيش الإسلامي يسبق إلى أهم المراكز العسكرية وتحرك رسول الله صلى الله عليه وسلم بجيشه ليسبق المشركين إلى ماء بدر، ويحول بينهم وبين الاستيلاء عليه، فنزل عشاء أدنى ماء من مياه بدر، وهنا قام الحُبَاب بن المنذر كخبير عسكرى وقال‏:‏ يا رسول الله، أرأيت هذا المنزل، أمنزلًا أنزلكه الله، ليس لنا أن نتقدمه ولا نتأخر عنه‏؟‏ أم هو الرأي والحرب والمكيدة‏؟‏ قال‏:‏ ‏(‏بل هو الرأي والحرب والمكيدة‏)‏‏.‏ قال‏:‏ يا رسول الله، إن هذا ليس بمنزل، فانهض بالناس حتى نأتى أدنى ماء من القوم ـ قريش ـ فننزله ونغوّر ـ أي نُخَرِّب ـ ما وراءه من القُلُب، ثم نبني عليه حوضًا، فنملأه ماء، ثم نقاتل القوم، فنشرب ولا يشربون، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏لقد أشرت بالرأي‏)‏‏.‏ فنهض رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجيش حتى أتى أقرب ماء من العدو، فنزل عليه شطر الليل، ثم صنعوا الحياض وغوروا ما عداها من القلب‏.‏‏ ثم بات رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي إلى جذع شجرة هنالك، وبات المسلمون ليلهم هادئي الأنفاس منيري الآفاق، غمرت الثقة قلوبهم، وأخذوا من الراحة قسطهم؛ يأملون أن يروا بشائر ربهم بعيونهم صباحًا‏:‏ ‏( ‏إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِّنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُم مِّن السَّمَاء مَاء لِّيُطَهِّرَكُم بِهِ وَيُذْهِبَ عَنكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الأَقْدَامَ‏ ) ( ‏الأنفال‏:‏11‏).‏ كانت هذه الليلة ليلة الجمعة، السابعة عشرة من رمضان فيالسنة الثانية من الهجرة حين أصدر رسول الله صلى الله عليه وسلم الأمر بالهجوم المضاد كانت حدة هجمات العدو قد ذهبت وفتر حماسه، فكان لهذه الخطة الحكيمة أثر كبير في تعزيز موقف المسلمين، فإنهم حينما تلقوا أمر الشد والهجوم ـ وقد كان نشاطهم الحربي على شبابه ـ قاموا بهجوم كاسح مرير، فجعلوا يقلبون الصفوف، ويقطعون الأعناق‏.‏ وزادهم نشاطًا وحدة أن رأوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يثب في الدرع، وقد تقدمهم فلم يكن أحد أقرب من المشركين منه، وهو يقول في جزم وصراحة‏:‏ ‏( ‏سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ )‏ فقاتل المسلمون أشد القتال ونصرتهم الملائكة‏.‏ واقتربت المعركة من نهايتها، وأخذت جموع المشركين في الفرار والانسحاب المبدد، وركب المسلمون ظهورهم يأسرون ويقتلون، حتى تمت عليهم الهزيمة‏.‏ صمود أبي جهل أما الطاغية الأكبر أبو جهل، فإنه لما رأى أول أمارات الاضطراب في صفوفه حاول أن يصمد في وجه هذا السيل، فجعل يشجع جيشه ويقول لهم في شراسة ومكابرة‏:‏ لا يهزمنكم خذلان سراقة إياكم، فإنه كان على ميعاد من محمد، ولا يهولنكم قتل عتبة وشيبة والوليد، فإنهم قد عجلوا، فواللات والعزى لا نرجع حتى نقرنهم بالحبال، ولا ألفين رجلًا منكم قتل منهم رجلًا، ولكن خذوهم أخذًا حتى نعرفهم بسوء صنيعهم‏.‏ ولكن سرعان ما تبدت له حقيقة هذه الغطرسة، فما لبث إلا قليلًا حتى أخذت الصفوف تتصدع أمام تيارات هجوم المسلمين‏.‏ نعم، بقى حوله عصابة من المشركين ضربت حوله سياجًا من السيوف، وغابات من الرماح، ولكن عاصفة هجوم المسلمين بددت هذا السياج، وأقلعت هذه الغابات، وحينئذ ظهر هذا الطاغية، ورآه المسلمون يجول على فرسه، وكان الموت ينتظر أن يشرب من دمه بأيدى غلامين أنصاريين‏.‏ مصرع أبي جهل و هزيمة جيش المشركين . وقد تجلت في هذه المعركة مناظر رائعة تبرز فيها قوة العقيدة وثبات المبدأ، ففي هذه المعركة التقى الآباء بالأبناء، والإخوة بالإخوة، خالفت بينهما المبادئ ففصلت بينهما السيوف، والتقى المقهور بقاهره فشفي منه غيظه‏.‏ فقتل عمر بن الخطاب رضي الله عنه يومئذ خاله العاص بن هشام بن المغيرة، ولم يلتفت إلى قرابته منه، ولكن حين رجع إلى المدينة قال للعباس عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو في الأسر‏:‏ يا عباس أسلم، فوالله أن تسلم أحب إلى من أن يسلم الخطاب، وما ذاك إلا لما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يعجبه إسلامك‏.‏ ونادى أبو بكر الصديق رضي الله عنه ابنه عبد الرحمن ـ وهو يومئذ مع المشركين ـ فقال‏:‏ أين مالي يا خبيث‏؟‏ فقال عبد الرحمن‏:‏ لَمْ يَبْقَ غَيْرُ شَكَّةٍ ويَعْبُوب وصَارِمٍ يَقْتُلُ ضُلاَّل الشِّيَبْ . في المدينة المنورة تأكد لديهم فتح المسلميـن، فَعَمَّت البهجـة والسـرور، واهتزت أرجاء المدينة تهليلًا وتكبيرًا، وتقدم رءوس المسلمين ـ الذين كانوا بالمدينة ـ إلى طريق بدر، ليهنئوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذا الفتح المبين‏.‏ القرآن يتحدث حول موضوع المعركة وحول موضوع هذه المعركة نزلت سورة الأنفال، وهذه السورة تعليق إلهي ـ إن صح هذا التعبير ـ على هذه المعركة، يختلف كثيرًا عن التعاليق التي ينطق بها الملوك والقواد بعد الفتح‏.‏ إن الله تعالى لفت أنظار المسلمين ـ أولًا ـ إلى بعض التقصيرات الأخلاقية التي كانت قد بقيت فيهم، وصدر بعضها منهم؛ ليسعوا في تحلية نفوسهم بأرفع مراتب الكمال، وفي تزكيتها عن هذه التقصيرات‏.‏ ثم ثَنَّى بما كان في هذا الفتح من تأييد الله وعونه ونصره بالغيب للمسلمين‏.‏ ذكر لهم ذلك لئلا يغتروا بشجاعتهم وبسالتهم، فتتسور نفوسهم الغطرسة والكبرياء، بل ليتوكلوا على الله، ويطيعوه ويطيعوا رسوله عليه الصلاة والسلام‏.‏ ثم بين لهم الأهداف والأغراض النبيلة التي خاض الرسول صلى الله عليه وسلم لأجلها هذه المعركة الدامية الرهيبة، ودلهم على الصفات والأخلاق التي تتسبب في الفتوح في المعارك‏.‏ ثم خاطب المشركين والمنافقين واليهود وأسارى المعركة، ووعظهم موعظة بليغة، تهديهم إلى الاستسلام للحق والالتزام به‏.‏ ثم خاطب المسلمين حول موضوع الغنائم، وقنن لهم مبادئ وأسس هذه المسألة‏.‏ ثم بين وشرع لهم من قوانين الحرب والسلم ما كانت الحاجة تمس إليها بعد دخول الدعوة الإسلامية في هذه المرحلة، حتى تمتاز حروب المسلمين عن حروب أهل الجاهلية، ويتفوق المسلمون في الأخلاق والقيم والمثل، ويتأكد للدنيا أن الإسلام ليس مجرد وجهة نظر، بل هو دين يثقف أهله عمليًا على الأسس والمبادئ التي يدعو إليها‏.‏ ثم قرر بنودًا من قوانين الدولة الإسلامية التي تقيم الفرق بين المسلمين الذين يسكنون داخل حدودها، والذين يسكنون خارجها‏.‏ وفي السنة الثانية من الهجرة فرض صيام رمضان، وفرضت زكاة الفطر، وبينت أنصبة الزكاة الأخرى، وكانت فريضة زكاة الفطر وتفصيل أنصبة الزكاة الأخرى تخفيفًا لكثير من الأوزار التي كان يعانيها عدد كبير من المهاجرين اللاجئين الذين كانوا فقراء لا يستطيعون ضربًا في الأرض‏.‏ ومن أحسن المواقع وأروع الصدقات أن أول عيد تعيد به المسلمون في حياتهم هو العيد الذي وقع في شوال سنة 2 هـ، إثر الفتح المبين الذي حصل لهم في غزوة بدر‏.‏ فما أروع هذا العيد السعيد الذي جاء به الله بعد أن تَوَّجَ هامتهم بتاج الفتح والعز، وما أروق منظر تلك الصلاة التي صلوها بعد أن خرجوا من بيوتهم يرفعون أصواتهم بالتكبير والتوحيد والتحميد، وقد فاضت قلوبهم رغبة إلى الله، وحنينًا إلى رحمته ورضوانه بعد ما أولاهم به من النعم،وأيدهم به من النصر، وقد ذكرهم بذلك قائلًا‏:‏ ( ‏وَاذْكُرُواْ إِذْ أَنتُمْ قَلِيلٌ مُّسْتَضْعَفُونَ فِي الأَرْضِ تَخَافُونَ أَن يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآوَاكُمْ وَأَيَّدَكُم بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكرُونَ ) ‏( ‏الأنفال‏:‏26).





_________________














الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mo3ty.forumegypt.net
Khaled
Admin
Admin
avatar

اوسمتى :




عدد المساهمات : 4942
تاريخ التسجيل : 30/04/2011

مُساهمةموضوع: رد: حدث فى الشهر الكريم    الأربعاء أغسطس 10, 2011 7:22 pm

(6)



ولادةالحسن بن علي بن أبي طالب




التاريخ الهجري 3 هـ



أبو محمد القرشي الهاشمي، سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم ابن ابنته فاطمة الزهراء، وريحانته، وأشبه خلق الله به في وجهه، ولد للنصف من رمضان سنة ثلاث من الهجرة، فحنكه رسول الله بريقه وسماه حسناً، وهو أكبر ولد أبويه‏.‏ وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحبه حباً شديداً حتى كان يقبل ذبيبته وهو صغير، وربما مص لسانه واعتنقه وداعبه‏.‏ وربما جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ساجد في الصلاة فيركب على ظهره فيُقره على ذلك ويطيل السجود من أجله‏.‏ وربما صعد معه إلى المنبر، وقد ثبت في الحديث أنه عليه السلام بينما هو يخطب، إذ رأى الحسن والحسين مقبلين فنزل إليهما فاحتضنهما وأخذهما معه إلى المنبر وقال‏:‏ ‏( ‏إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ‏ ) - ‏‏التغابن‏:‏ 15- أن أبا بكر صلى بهم العصر بعد وفاة رسول الله بليالٍ، ثم خرج هو وعلي يمشيان فرأى الحسن يلعب مع الغلمان فاحتمله على عنقه، وجعل يقول‏:‏ بأبي شبه النبي ليس شبيهاً بعلي‏.‏ قال‏:‏ وعلي يضحك‏.‏ أبا جحيفة يقول‏:‏ رأيت النبي صلى الله عليه وسلم وكان الحسن بن علي يشبهه‏.‏ و‏ كانت فاطمة تنقر للحسن بن علي وتقول‏:‏ بأبي شبه النبي ليس شبيهاً بعلي‏.‏ عن أنس قال‏:‏ كان الحسن بن علي أشبههم وجهاً برسول الله صلى الله عليه وسلم‏.‏ ورواه أحمد‏:‏ عن عبد الرزاق بنحوه. عن أسامة بن زيد، قال‏:‏ كان النبي صلى الله عليه وسلم يأخذني فيقعدني على فخده، ويقعد الحسن على فخده الأخرى، ثم يضمنا ثم يقول‏:‏ ‏(‏‏(‏اللهم ارحمهما فإني أرحمهما‏)‏‏)‏‏.‏ ‏.‏ وفي رواية‏:‏ ‏(‏‏(‏اللهم إني أحبهما فأحبهما‏)‏‏)‏‏.‏ عن أبي هريرة قال‏:‏ خرج علينا رسول الله ومعه حسن وحسين هذا على عاتقه، وهذا على عاتقه، وهو يلثم هذا مرة، وهذا مرة، حتى انتهى إلينا، فقال له رجل‏:‏ يا رسول الله إنك لتحبهما‏.‏ فقال‏:‏ ‏(‏‏(‏من أحبهما فقد أحبني، ومن أبغضهما فقد أبغضني )) وروى أحمد عن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏(‏‏(‏إن ابني هذا سيد ولعل الله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين‏)‏‏)‏‏.‏







_________________














الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mo3ty.forumegypt.net
Khaled
Admin
Admin
avatar

اوسمتى :




عدد المساهمات : 4942
تاريخ التسجيل : 30/04/2011

مُساهمةموضوع: رد: حدث فى الشهر الكريم    الأربعاء أغسطس 10, 2011 7:23 pm

(7)


زواجه صلى الله عليه و سلم بزينب بنت خزيمة



التاريخ الهجري 4 هـ

وفي شهر رمضان من هذه السنة تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم زينب بنت خزيمة بن الحارث بن عبد الله بن عمرو بن عبد مناف بن هلال بن عامر بن صعصعة الهلالية‏. وقد حكى أبو عمر ابن عبد البر، عن علي بن عبد العزيز الجرجاني أنه قال‏:‏ كانت أخت ميمونة بنت الحارث‏.‏ ثم استغربه وقال‏:‏ لم أره لغيره‏.‏ وهي التي يقال لها أم المساكين لكثرة صدقاتها عليهم، وبرها لهم وإحسانها إليهم، وأصدقها ثنتي عشرة أوقية ونشا، ودخل بها في رمضان، وكانت قبله عند الطفيل بن الحارث فطلقها‏.‏ قال أبو عمر ابن عبد البر، عن علي بن عبد العزيز الجرجاني‏:‏ ثم خلف عليها أخوه عبيدة بن الحارث بن المطلب بن عبد مناف‏.‏ قال ابن الأثير في ‏(‏أسد الغابة‏)‏‏:‏ وقيل كانت تحت عبد الله بن جحش، فقتل عنها يوم أحد‏.‏ قال أبو عمر‏:‏ ولا خلاف أنها ماتت في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقيل‏:‏ لم تلبث عنده إلا شهرين أو ثلاثة حتى توفيت رضي الله عنها‏.










_________________














الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mo3ty.forumegypt.net
Khaled
Admin
Admin
avatar

اوسمتى :




عدد المساهمات : 4942
تاريخ التسجيل : 30/04/2011

مُساهمةموضوع: رد: حدث فى الشهر الكريم    الأربعاء أغسطس 10, 2011 7:24 pm

#9
وسام عوني
مراقبة المنتديات العامة




تاريخ التسجيل: 16/5/2009
الدولة: الأردن
المشاركات: 16,661
معدل تقييم المستوى: 20056167

رد: أحداث رمضانية إسلامية ( متجدد بإذن الله )
(8)




سرية أبي بكر الصديق أو زيد بن حارثة





التاريخ الهجري 6 هـ




في رمضان سنة 6هـ‏.‏ كان بطن من فَزَارة يريد اغتيال النبي صلى الله عليه وسلم، فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر الصديق‏.‏ قال سَلَمَة بن الأكْوَع‏:‏ وخرجت معه حتى إذا صلينا الصبح أمرنا فشننا الغارة، فوردنا الماء، فقتل أبو بكر من قتل، ورأيت طائفة وفيهم الذراري، فخشيت أن يسبقوني إلى الجبل فأدركتهم، ورميت بسهم بينهم وبين الجبل، فلما رأوا السهم وقفوا، وفيهم امرأة هي أم قِرْفَة، عليها قَشْعٌ من أدِيم، معها ابنتها من أحسن العرب، فجئت بهم أسوقهم إلى أبي بكر، فنفلني أبو بكر ابنتها، فلم أكشف لها ثوبا، وقد سأله رسول الله صلى الله عليه وسلم بنت أم قِرْفَة، فبعث بها إلى مكة، وفدي بها أسري من المسلمين هناك‏.‏ وكانت أم قرفة شيطانة تحاول اغتيال النبي صلى الله عليه وسلم، وجهزت ثلاثين فارساً من أهل بيتها لذلك، فلاقت جزاءها، وقتل الثلاثون‏.



_________________














الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mo3ty.forumegypt.net
Khaled
Admin
Admin
avatar

اوسمتى :




عدد المساهمات : 4942
تاريخ التسجيل : 30/04/2011

مُساهمةموضوع: رد: حدث فى الشهر الكريم    الأربعاء أغسطس 10, 2011 7:24 pm

(9)



غزوة فتح مكة




التاريخ الهجري 8 هـ




قال ابن القيم‏:‏ هو الفتح الأعظم الذي أعز الله به دينه ورسوله وجنده وحزبه الأمـين، واستنقذ به بلــده وبيته الذي جعله هدي للعالمين، من أيدي الكفار والمشركين، وهو الفتح الذي استبشر بـه أهـل السمـاء، ودخل الناس به فــي ديــن الله أفواجـاً، وأشرق به وجه الأرض ضياء وابتهاجاً ‏.‏ سبب الغزوة‏‏ قدمنا في وقعة الحديبية أن بنداً من بنود هذه المعاهدة يفيد أن من أحب أن يدخل في عقد محمد صلى الله عليه وسلم وعهده دخل فيه، ومن أحب أن يدخل في عقد قريش وعهدهم دخل فيه، وأن القبيلة التي تنضم إلى أي الفريقين تعتبر جزءاً من ذلك الفريق، فأي عدوان تتعرض له أي من تلك القبائل يعتبر عدواناً على ذلك الفريق‏.‏ وحسب هذا البند دخلت خُزَاعَة في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ودخلت بنو بكر في عهد قريش، وصارت كل من القبيلتين في أمن من الأخري، وقد كانت بين القبيلتين عداوة وتوترات في الجاهلية، فلما جاء الإسلام، ووقعت هذه الهدنة، وأمن كل فريق من الآخر ـ اغتنمها بنو بكر، وأرادوا أن يصيبوا من خزاعة الثأر القديم، فخرج نَوْفَل بن معاوية الدِّيلي في جماعة من بني بكر في شهر شعبان سنة 8 هـ، فأغاروا على خزاعة ليلاً، وهم على ماء يقال له‏:‏ ‏[‏الوَتِير‏]‏ فأصابوا منهم رجالاً، وتناوشوا واقتتلوا، وأعانت قريش بني بكر بالسلاح، وقاتل معهم رجال من قريش مستغلين ظلمة الليل، حتى حازوا خزاعة إلى الحرم، فلما انتهوا إليه قالت بنو بكر‏:‏ يا نوفل، إنا قد دخلنا الحرم، إلهك إلهك، فقال كلمة عظيمة‏:‏ لا إله اليوم يا بني بكر، أصيبوا ثأركم‏.‏ فلعمري إنكم لتَسرِقُون في الحرم، أفلا تصيبون ثأركم فيه‏؟‏ ولما دخلت خزاعة مكة لجأوا إلى دار بُدَيْل بن وَرْقَاء الخزاعي، وإلى دار مولي لهم يقال له‏:‏ رافع‏.‏ وأسرع عمرو بن سالم الخزاعي، فخرج حتى قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، فوقف عليه، وهو جالس في المسجد بين ظهراني الناس فقال‏:‏ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏نصرت يا عمرو بن سالم‏)‏، ثم عرضت له سحابة من السماء، فقال‏:‏ ‏(‏إن هذه السحابة لتستهل بنصر بني كعب‏)‏‏.‏ ثم خرج بُدَيْل بن وَرْقَاء الخزاعي في نفر من خُزَاعَة، حتى قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، فأخبروه بمن أصيب منهم، وبمظاهرة قريش بني بكر عليهم، ثم رجعوا إلى مكة‏.‏ أبو سفيان يخرج إلى المدينة ليجدد الصلح‏ ولا شك أن ما فعلت قريش وحلفاؤها كان غدراً محضاً ونقضاً صريحاً للميثاق، لم يكن له أي مبرر، ولذلك سرعان ما أحست قريش بغدرها، وخافت وشعرت بعواقبه الوخيمة. الجيش الإسلامي يتحرك نحو مكة‏‏ ولعشر خلون من شهر رمضان المبارك 8 هـ، غادر رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة متجهاً إلى مكــة، في عشرة ألاف من الصحابة رضي الله عنهم، واستخـلف على المدينة أبا رُهْم الغفاري‏.‏ الجيش الإسلامي ينزل بمَرِّ الظَّهْرَان‏‏ وواصل رسول الله صلى الله عليه وسلم سيره وهو صائم، والناس صيام، حتى بلغ الكُدَيْد ـ وهو ماء بين عُسْفَان وقُدَيْد ـ فأفطر، وأفطر الناس معه‏.‏ ثم واصل سيره حتى نزل بمر الظهران .الجيش الإسلامي يغادر مر الظهران إلى مكة‏‏ وفي هذا الصباح ـ صباح يوم الثلاثاء للسابع عشر من شهر رمضان سنة 8 هـ ـ غادر رسول الله صلى الله عليه وسلم مر الظهران إلى مكة، وأمر العباس أن يحبس أبا سفيان بمضيق الوادي عند خَطْمِ الجبل، حتى تمر به جنود الله فيراها، ففعل، حتى مر به رسول الله صلى الله عليه وسلم في كتيبته الخضراء، فيها المهاجرون والأنصار، لا يري منهم إلا الحَدَق من الحديد، قال‏:‏ سبحان الله‏!‏ يا عباس، من هؤلاء‏؟‏ قال‏:‏ هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم في المهاجرين والأنصار، قال‏:‏ ما لأحد بهؤلاء قِبَلٌ ولا طاقة‏.‏ ثم قال‏:‏ والله يا أبا الفضل، لقد أصبح مُلْكُ ابن أخيك اليوم عظيماً‏.‏ قال العباس‏:‏ يا أبا سفيان، إنها النبوة، قال‏:‏ فنعم إذن‏.‏ وكانت راية الأنصار مع سعد بن عبادة، فلما مر بأبي سفيان قال له‏:‏ اليوم يوم الملحمة، اليوم تُسْتَحَلُّ الحُرْمَة، اليـوم أذل الله قـريشاً‏.‏ فلما حـاذي رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا سفيان قال‏:‏ يا رسول الله، ألم تسمع ما قال سعد‏؟‏ قال‏:‏ ‏(‏وما قال‏؟‏‏)‏ فقال‏:‏ قال كذا وكذا‏.‏ فقال عثمان وعبد الرحمن بن عوف‏:‏ يا رسول الله، ما نأمن أن يكون له في قريش صولة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏بل اليوم يوم تُعَظَّم فيه الكعبة، اليوم يوم أعز الله فيه قريشاً‏)‏ ثم أرسل إلى سعد فنزع منه اللواء، ودفعه إلى ابنه قيس، ورأي أن اللواء لم يخرج عن سعد‏.‏ وقيل‏:‏ بل دفعه إلى الزبير‏.‏ قريش تباغت زحف الجيش الإسلامي‏ ولما مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بأبي سفيان ومضي قال له العباس‏:‏ النجاء إلى قومك‏.‏ فأسرع أبو سفيان حتى دخل مكة، وصرخ بأعلى صوته‏:‏ يا معشر قريش، هذا محمد، قد جاءكم فيما لا قبل لكم به‏.‏ فمن دخل دار أبي سفيان فهو آمن. الجيش الإسلامي يدخل مكة‏ وتحركت كل كتيبة من الجيش الإسلامي على الطريق التي كلفت الدخول منها‏.‏ فأما خالد وأصحابه فلم يلقهم أحد من المشركين إلا أناموه‏.‏ وقتل من أصحابه من المسلمين كُرْز بن جابر الفِهْرِي وخُنَيْس بن خالد بن ربيعة‏.‏ كانا قد شذا عن الجيش، فسلكا طريقاً غير طريقه فقتلا جميعاً، وأما سفهاء قريش فلقيهم خالد وأصحابه بالخَنْدَمَة فناوشوهم شيئا من قتال، فأصابوا من المشركين اثني عشر رجلاً، فانهزم المشركون، وأما الزبير فتقدم حتى نصب راية رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحَجُون عند مسجد الفتح، وضرب له هناك قبة، فلم يبرح حتى جاءه رسول الله صلى الله عليه وسلم‏.‏ الرسول صلى الله عليه وسلم يدخل المسجد الحرام ويطهره من الأصنام‏ ثم نهض رسول الله صلى الله عليه وسلم، والمهاجرون والأنصار بين يديه وخلفه وحوله، حتى دخل المسجد، فأقبل إلى الحجر الأسود، فاستلمه، ثم طاف بالبيت، وفي يده قوس، وحول البيت ثلاثمائة وستون صنما، فجعل يطعنها بالقوس، ويقول‏:‏ ‏( جَاء الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا‏ ) ‏[‏الإسراء‏:‏81‏]‏، ‏( ‏قُلْ جَاء الْحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ‏ )‏ ‏[‏سبأ‏:‏49‏]‏ والأصنام تتساقط على وجوهها‏.‏ وكان طوافه على راحلته، ولم يكن محرماً يومئذ، فاقتصر على الطواف، فلما أكمله دعا عثمان بن طلحة، فأخذ منه مفتاح الكعبة، فأمر بها ففتحت فدخلها، فرأي فيها الصور، ورأي فيها صورة إبراهيم، وإسماعيل ـ عليهما السلام ـ يستقسمان بالأزلام، فقال‏:‏ ‏(‏قاتلهم الله، والله ما استقسما بها قط‏)‏‏.‏ ورأي في الكعبة حمامة من عيدان، فكسرها بيده، وأمر بالصور فمحيت‏.‏ الرسول صلى الله عليه وسلم يصلي في الكعبة ثم يخطب أمام قريش‏ ثم أغلق عليه الباب، وعلى أسامة وبلال، فاستقبل الجدار الذي يقابل الباب حتى إذا كان بينه وبينه ثلاثة أذرع وقف، وجعل عمودين عن يساره، وعموداً عن يمينه، وثلاثة أعمدة وراءه ـ وكان البيت يومئذ على ستة أعمدة ـ ثم صلي هناك‏.‏ ثم دار في البيت، وكبر في نواحيه، ووحد الله، ثم فتح الباب، وقريش قد ملأت المسجد صفوفاً ينتظرون ماذا يصنع‏؟‏ فأخذ بعضادتي الباب وهم تحته، فقال‏:‏ ‏(‏لا إله إلا الله وحده لا شريك له، صدق وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده، ألا كل مأثُرَة أو مال أو دم فهو تحت قدمي هاتين، إلا سِدَانَة البيت وسِقاية الحاج، ألاوقتيل الخطأ شبه العمد ـ السوط والعصا ـ ففيه الدية مغلظة، مائة من الإبل أربعون منها في بطونها أولاد‏.‏ يا معشر قريش إن الله قد أذهب عنكم نخوة الجاهلية وتعظمها بالآباء، الناس من آدم، وآدم من تراب ثم تلا هذه الآية‏:‏ ‏( يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير ). لا تثريب عليكم اليوم ثم قال‏:‏ ‏(‏يا معشر قريش ما ترون أني فاعل بكم‏؟‏‏)‏ قالوا‏:‏ خيرًا، أخ كريم وابن أخ كريم، قال‏:‏ ‏(‏فإني أقول لكم كما قال يوسف لإخوته‏:‏ ‏( ‏لاَ تَثْرَيبَ عَلَيْكُمُ‏ )‏ اذهبوا فأنتم الطلقاء‏)‏‏.‏ مفتاح البيت إلى أهله ثم جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد فقام إليه علي رضي الله عنه ومفتاح الكعبة في يده فقال‏:‏ اجمع لنا الحجابة مع السقاية، صلى الله عليك ـ ‏‏.‏ بلال يؤذن على الكعبة وحانت الصلاة، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بلالا أن يصعد فيؤذن على الكعبة، وأبو سفيان بن حرب، وعتاب بن أسيد، والحارث بن هشام جلوس بفناء الكعبة، فقال عتاب‏:‏ لقد أكرم الله أسيدا ألا يكون سمع هذا، فيسمع منه ما يغيظه‏.‏ فقال الحارث‏:‏ أما والله لو أعلم أنه حق لاتبعته‏.‏ فقال أبو سفيان‏:‏ أما والله لا أقول شيئًا، لو تكلمت لأخبرت عني هذه الحصباء‏.‏ فخرج عليهم النبي صلى الله عليه وسلم فقال لهم‏:‏ ‏(‏لقد علمت الذي قلتم‏)‏ ثم ذكر ذلك لهم‏.‏ فقال الحارث وعتاب‏:‏ نشهد أنك رسول الله، والله ما اطلع على هذا أحد كان معنا فنقول أخبرك‏.‏ ‏.‏ إهدار دم رجال من أكابر المجرمين وأهدر رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ دماء تسعة نفر من أكابر المجرمين، وأمر بقتلهم وإن وجدوا تحت أستار الكعبة، وهم عبد العزى بن خطل، وعبدالله بن سعد بن أبي سرح، وعكرمة بن أبي جهل، والحارث بن نفيل بن وهب، ومقيس بن صبابة، وهبار بن الأسود، وقينتان كانتا لابن الأخطل، كانت تغنيان بهجو النبي صلى الله عليه وسلم، وسارة مولاة لبعض بني عبد المطلب، وهي التي وجد معها كتاب حاطب‏.‏ ‏ خطبة الرسول صلى الله عليه وسلم الثاني من الفتح‏:‏ ولما كان الغد من يوم الفتح قام رسول الله صلى الله عليه وسلم في الناس خطيباً، فحمد الله، وأثنى عليه، ومجده بما هو أهله، ثم قال‏:‏ ‏(‏أيها الناس، إن الله حرم مكة يوم خلق السموات والأرض، فهي حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة، فلا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسفك فيها دماً، أو يعضد بها شجرة، فإن أحد ترخص لقتال رسول الله صلى الله عليه وسلم فقولوا‏:‏ إن الله أذن لرسولة ولم يأذن لكم، وإنما حلت لي ساعة من نهار، وقد عادت حرمتها اليوم كحرمتها بالأمس، فليبلغ الشاهد الغائب‏)‏‏.‏ وفي رواية‏:‏ ‏(‏لا يعضد شوكه، ولا ينفر صيده ولا تلتقط ساقطته إلا من عرفها، ولا يختلى خلاه‏)‏، فقال العباس‏:‏ يا رسول الله، إلا الإذخر، فإنه لقينهم وبيوتهم، فقال‏:‏ ‏(‏إلا الإذخر‏)‏‏.‏ وكانت خزاعة قتلت يومئذ رجلا من بنى ليث بقتيل لهم في الجاهلية، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذا الصدد‏:‏ ‏(‏يا معشر خزاعة، ارفعو أيديكم عن القتل، فلقد كثر القتل إن نفع، ولقد قتلتم قتيالا لأدينه، فمن قتل بعد مقامي هذا فأهله بخير النظرين، إن شاءوا فدم قاتله، وإن شاءوا فعقله‏)‏‏.‏ وفي رواية‏:‏ فقام رجل من أهل اليمن يقال له‏:‏ شاه فقال‏:‏ اكتب لي يا رسول الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏اكتبو لأبي شاه‏)‏‏.‏ ‏‏.‏ أخذ البيعة وحين فتح الله مكة على رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمين، تبين لأهل مكة الحق، وعلموا أن لا سبيل إلى النجاح إلا الإسلام، فأذعنوا له، واجتمعوا للبيعة، فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم على الصفا يبايع الناس، وعمر بن الخطاب أسفل منه، يأخذ على الناس فبايعوه على السمع والطاعة فيما استطاعوا‏‏‏.‏ إقامته صلى الله عليه وسلم بمكة وعمله فيها وأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة تسعة عشر يومًا يجدد معالم الإسلام، ويرشد الناس إلى الهدى والتقى، وخلال هذه الآيام أمر أبا أسيد الخزاعي، فجدد أنصاب الحرم، وبث سراياه للدعوة إلى الإسلام، ولكسر الأوثان التي كانت حول مكة، فكسرت كلها، ونادى مناديه بمكة‏:‏ من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدع في بيته صنما إلا كسره‏

_________________














الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mo3ty.forumegypt.net
Khaled
Admin
Admin
avatar

اوسمتى :




عدد المساهمات : 4942
تاريخ التسجيل : 30/04/2011

مُساهمةموضوع: رد: حدث فى الشهر الكريم    الأربعاء أغسطس 10, 2011 7:25 pm

(10)


عمرو بن العاص إلى سواع

التاريخ الهجري 8 هـ

ثم بعث عمرو بن العاص في نفس الشهر إلى سواع ليهدمه وهو صنم لهذيل برهاط، على قرابة 150 كيلوا مترا شمال شرقي مكة، فلما انتهى إليه عمرو قال له السادن‏:‏ ما تريد‏؟‏ قال‏:‏ أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أهدمه قال‏:‏ لا تقدر على ذلك قال‏:‏ لم ‏؟‏ قال تمنع قال‏:‏ حتى الآن أنت على الباطل‏؟‏ ويحك فهل يسمع أو يبصر‏؟‏ ثم دنا فكسره، وأمر أصحابه فهدموا بيت خزانته فلم يجدوا فيه شيئا، ثم قال للسادن‏:‏ كيف رأيت‏؟‏ قال‏:‏ أسلمت لله‏.‏



خالد بن الوليد إلى العزى


التاريخ الهجري 8 هـ

ولما اطمأن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد الفتح بعث خالد بن الوليد إلى العزى لخمس ليال بقين من شهر رمضان ـ سنة 8 هـ ـ ليهدمها وكانت بنخلة، وكانت لقريش وجميع بني كنانة وهي أعظم أصنامهم‏.‏ وكان سدنتها بني شيبان، فخرج إليها خالد في ثلاثين فارسًا حتى انتهى إليها، فهدمها‏.‏ ولما رجع إليها سأله رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏(‏هل رأيت شيئا‏؟‏‏)‏ قال ‏:‏ لا قال‏:‏ ‏(‏فإنك لم تهدمها فارجع إليها فاهدمها‏)‏ فرجع خالد متغيظًا قد جرد سيفه فخرجت إليه امرأة عريانة سوداء ناشرة الرأس فجعل السادن يصيح بها، فضربها خالد فجزلها باثنتين، ثم رجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره، فقال‏:‏ ‏(‏نعم، تلك العزى، وقد أيست أن تعبد في بلادكم أبدا‏)‏‏.‏



سعد بن زيد إلى مناة


التاريخ الهجري 8 هـ

سعد بن زيد بن الأشهلي في عشرين فارسًا إلى مناة وكانت بالمشلل عند قديد للأوس والخزرج وغسان وغيرهم، فلما انتهى سعد إليها قال له سادنها‏:‏ ما تريد‏؟‏ قال‏:‏ هدم مناة، قال‏:‏ أنت وذاك، فأقبل إليها سعد، وخرجت امرأة عريانة سوداء ثائرة الرأس، تدعو بالويل، وتضرب صدرها، فقال لها السادن‏:‏ مناة دونك بعض عصاتك‏.‏ فضربها سعد فقتلها، وأقبل إلى الصنم فهدمه وكسره، ولم يجدوا في خزانته شيئًا‏.








_________________














الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mo3ty.forumegypt.net
Khaled
Admin
Admin
avatar

اوسمتى :




عدد المساهمات : 4942
تاريخ التسجيل : 30/04/2011

مُساهمةموضوع: رد: حدث فى الشهر الكريم    الأربعاء أغسطس 10, 2011 7:26 pm

(13)


وفد ثقيف


التاريخ الهجري 9 هـ


كانت وفادتهم في رمضان سنة 9 هـ، وقصة إسلامهم أن رئيسهم عروة بن مسعود الثقفي جاء إلى رسول اللّه صلى الله عليه وسلم بعد مرجعه من غزوة الطائف في ذي القعدة سنة 8 هـ قبل أن يصل إلى المدينة، فأسلم عروة، ورجع إلى قومه، ودعاهم إلى الإسلام ـ وهو يظن أنهم يطيعونه ؛ لأنه كان سيدا مطاعاً في قومه، وكان أحب إليهم من أبكارهم ـ فلما دعاهم إلى الإسلام رموه بالنبل من كل وجه حتى قتلوه، ثم أقاموا بعد قتله أشهراً، ثم ائتمروا بينهم، ورأوا أنه لا طاقة لهم بحرب مَنْ حولهم من العرب ـ الذين كانوا قد بايعوا وأسلموا ـ فأجمعوا أن يرسلوا رجلاً إلى رسول اللّه صلى الله عليه وسلم، فكلموا عَبْد يالِيل بن عمرو، وعرضوا عليه ذلك فأبي، وخاف أن يصنعوا به إذا رجع مثل ما صنعوا بعروة‏.‏ وقال‏:‏ لست فاعلاً حتى ترسلوا معي رجالاً، فبعثوا معه رجلين من الأحلاف وثلاثة من بني مالك، فصاروا ستة فيهم عثمان بن أبي العاص الثقفي، وكان أحدثهم سناً‏.‏ فلما قدموا على رسول اللّه صلى الله عليه وسلم ضرب عليهم قبة في ناحية المسجد، لكي يسمعوا القرآن، ويروا الناس إذا صلوا، ومكثوا يختلفون إلى رسول اللّه صلى الله عليه وسلم، وهو يدعوهم إلى الإسلام، حتى سأل رئيسهم أن يكتب لهم رسول اللّه صلى الله عليه وسلم قضية صلح بينه وبين ثقيف، يأذن لهم فيه بالزنا وشرب الخمور وأكل الربا، ويترك لهم طاغيتهم اللات، وأن يعفيهم من الصلاة، وألا يكسروا أصنامهم بأيديهم، فأبي رسول اللّه صلى الله عليه وسلم أن يقبل شيئاً من ذلك، فخلوا وتشاوروا فلم يجدوا محيصاً عن الاستسلام لرسول اللّه صلى الله عليه وسلم، فاستسلموا وأسلموا، واشترطوا أن يتولي رسول اللّه صلى الله عليه وسلم هدم اللات، وأن ثقيفاً لا يهدمونها بأيديهم أبداً‏.‏ فقبل ذلك، وكتب لهم كتاباً، وأمر عليهم عثمان بن أبي العاص الثقفي ؛ لأنه كان أحرصهم على التفقه في الإسلام وتعلم الدين والقرآن‏.‏ وذلك أن الوفد كانوا كل يوم يغدون إلى رسول اللّه صلى الله عليه وسلم، ويخلفون عثمان بن أبي العاص في رحالهم، فإذا رجعوا وقالوا بالهاجرة عمد عثمان بن أبي العاص إلى رسول اللّه صلى الله عليه وسلم فاستقرأه القرآن، وسأله عن الدين، وإذا وجده نائماً عمد إلى أبي بكر لنفس الغرض ‏(‏وكان من أعظم الناس بركة لقومه في زمن الردة، فإن ثقيفاً لما عزمت على الردة قال لهم‏:‏ يا معشر ثقيف، كنتم آخر الناس إسلاماً، فلا تكونوا أول الناس ردة، فامتنعوا عن الردة، وثبتوا على الإسلام‏)‏‏.‏ ورجع الوفد إلى قومه فكتمهم الحقيقة، وخوفهم بالحرب والقتال، وأظهر الحزن والكآبة، وأن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم سألهم الإسلام وترك الزنا والخمر والربا وغيرها وإلا يقاتلهم‏.‏ فأخذت ثقيفاً نخوة الجاهلية، فمكثوا يومين أو ثلاثة يريدون القتال، ثم ألقي اللّه في قلوبهم الرعب، وقالوا للوفد‏:‏ ارجعوا إليه فأعطوه ما سأل‏.‏ وحينئذ أبدي الوفد حقيقة الأمر، وأظهروا ما صالحوا عليه، فأسلمت ثقيف‏.‏ وبعث رسول اللّه صلى الله عليه وسلم رجالاً لهدم اللات، أمر عليهم خالد بن الوليد، فقام المغيرة ابن شعبة، فأخذ الكُرْزِين وقال لأصحابه‏:‏ واللّه لأضحكنكم من ثقيف، فضرب بالكرزين، ثم سقط يركض، فارتج أهل الطائف، وقالوا‏:‏ أبعد اللّه المغيرة، قتلته الرَّبَّةُ، فوثب المغيرة فقال‏:‏ قبحكم اللّه، إنما هي لُكَاع حجارة ومَدَر، ثم ضرب الباب فكسره، ثم علا أعلى سورها، وعلا الرجال فهدموها وسووها بالأرض حتى حفروا أساسها، وأخرجوا حليها ولباسها، فبهتت ثقيف، ورجع خالد مع مفرزته إلى رسول اللّْه صلى الله عليه وسلم بحليها وكسوتها، فقسمها رسول الله صلى الله عليه وسلم من يومه، وحمد الله على نصرة نبيه وإعزاز دينه


_________________














الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mo3ty.forumegypt.net
Khaled
Admin
Admin
avatar

اوسمتى :




عدد المساهمات : 4942
تاريخ التسجيل : 30/04/2011

مُساهمةموضوع: رد: حدث فى الشهر الكريم    الأربعاء أغسطس 10, 2011 7:27 pm

عفى في قفاه، وينهى النَّاس إن كان بينهم هيج أن يدعو إلى القبائل والعشائر وليكن دعاؤهم إلى الله وحده لا شريك له، فمن لم يدع إلى الله ودعى إلى العشائر والقبائل فليعطفوا فيه بالسيف حتَّى يكون دعاؤهم إلى الله وحده لا شريك له، ويأمر النَّاس بإسباغ الوضوء وجوههم وأيديهم إلى المرافق وأرجلهم إلى الكعبين، وأن يمسحوا رؤوسهم كما أمرهم الله عز وجل، وأمروا بالصلاة لوقتها وإتمام الركوع والسجود، وأن يغلس الصبح وأن يهجر بالهاجرة حتَّى تميل الشمس، وصلاة العصر والشمس في الأرض مبدرة، والمغرب حين يقبل الليل لا تؤخر حتَّى تبدو النجوم في السماء، والعشاء أول الليل، وأمره بالسعي إلى الجمعة إذا نودي بها، والغسل عند الرواح إليها، وأمره أن يأخذ من المغانم خمس الله، وما كتب على المؤمنين من الصدقة من العقار فيما سقى المغل، وفيما سقت السماء العشر، وما سقى الغرب فنصف العشر، وفي كل عشر من الإبل شاتان، وفي عشرين أربع شياه، وفي أربعين من البقر بقرة، وفي كل ثلاثين من البقر تبيع أو تبيعة جذع أو جذعة، وفي كل أربعين من الغنم سائمة وحدها شاة، فإنها فريضة الله التي افترض على المؤمنين في الصدقة فمن زاد فهو خير له، ومن أسلم من يهودي أو نصراني إسلاماً خالصاً من نفسه فدان دين الإسلام، فإنه من المؤمنين له مالهم وعليه ما عليهم، ومن كان على يهوديته أو نصرانيته فإنه لا يغير عنها، وعلى كل حالم ذكر وأنثى حر أو عبد دينار واف أو عرضه من الثياب، فمن أدى ذلك فإن له ذمة الله ورسوله، ومن منع ذلك فإنه عدو الله ورسوله والمؤمنين جميعاً، صلوات الله على محمد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته‏)‏‏)‏‏.‏ قال الحافظ البيهقي‏:‏ وقد روى سليمان بن داود عن الزُّهري، عن أبي بكر ابن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن جده هذا الحديث موصولاً بزيادات كثيرة، ونقصان عن بعض ما ذكرناه في الزكاة، والدِّيات وغير ذلك‏.‏ ‏قلت‏:‏ ومن هذا الوجه رواه الحافظ أبو عبد الرحمن النسائي في سننه مطولاً‏.‏ وأبو داود في كتاب المراسيل، وقد ذكرت ذلك بأسانيده وألفاظه في السنن ولله الحمد والمنة‏.‏ وسنذكر بعد الوفود بعث النَّبيّ صلَّى الله عليه وسلَّم الأمراء إلى اليمن لتعليم النَّاس، وأخذ صدقاتهم وأخماسهم معاذ بن جبل، وأبو موسى، وخالد بن الوليد، وعلي ابن أبي طالب رضي الله عنهم أجمعين.





_________________














الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mo3ty.forumegypt.net
Khaled
Admin
Admin
avatar

اوسمتى :




عدد المساهمات : 4942
تاريخ التسجيل : 30/04/2011

مُساهمةموضوع: رد: حدث فى الشهر الكريم    الأربعاء أغسطس 10, 2011 7:28 pm

(15)

إسلام جرير بن عبد الله البجلي

التاريخ الهجري 10 هـ


فأسلم بعد نزول المائدة، وكان إسلامه في رمضان سنة عشر، وكان قدومه ورسول الله يخطب، وكان قد قال في خطبته‏:‏ ‏(‏‏(‏إنه يقدم عليكم من هذا الفج من خير ذي يمن، وإن على وجهه مسحة ملك‏)‏‏)‏‏.‏ فلما دخل نظر الناس إليه، فكان كما وصف رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأخبروه بذلك فحمد الله تعالى‏.‏ ويروى‏:‏ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما جالسه بسط له رداءه وقال‏:‏ ‏(‏‏(‏إذا جاءكم كريم قوم فأكرموه‏)‏‏)‏‏.‏ وبعثه رسول الله إلى ذي الخلصة - وكان بيتاً تعظمه دوس في الجاهلية - فذكر أنه لا يثبت على الخيل، فضرب في صدره وقال‏:‏ ‏(‏‏(‏اللهم ثبته، واجعله هادياً مهدياً‏)‏‏)‏ فذهب فهدمه‏.‏ وفي ‏(‏الصحيحين‏)‏ أنه قال‏:‏ ما حجبني رسول الله منذ أسلمت، ولا رآني إلا تبسم‏.‏ وكان عمر بن الخطاب يقول‏:‏ جرير يوسف هذه الأمة‏.‏ وقال عبد الملك بن عمير‏:‏ رأيت جريراً كأن وجهه شقة قمر‏.‏ وقال الشعبي‏:‏ كان جرير هو وجماعة مع عمر في بيت، فاشتم عمر من بعضهم ريحاً، فقال‏:‏ عزمت على صاحب هذه الريح لما قام فتوضأ‏.‏ فقال جرير‏:‏ أو نقوم كلنا فنتوضأ يا أمير المؤمنين ‏؟‏‏.‏ فقال عمر‏:‏ نعم السيد كنت في الجاهلية، ونعم السيد أنت في الإسلام‏.‏ وقد كان عاملاً لعثمان على همدان، يقال‏:‏ أنه أصيبت عينه هناك، فلما قتل عثمان اعتزل علياً معاوية، ولم يزل مقيماً بالجزيرة حتى توفي بالسراة، سنة إحدى وخمسين، قاله الواقدي‏.‏ وقيل‏:‏ سنة أربع‏.‏ وقيل‏:‏ سنة ست وخمسين‏.‏ قال ابن جرير‏:‏ وفي هذه السنة ولي زياد على خراسان بعد موت الحكم بن عمرو الربيع بن زياد الحارثي، ففتح بلخ صلحاً، وكانوا قد غلقوها بعد ما صالحهم الأحنف، وفتح قوهستان عنوة‏.‏ وكان عندها أتراك فقتلهم ولم يبق منهم إلا ترك طرخان، فقتله قتيبة بن مسلم بعد ذلك كما سيأتي‏.‏ وفي هذه السنة‏:‏ غزا الربيع ما وراء النهر فغنم وسلم، وكان قد قطع ما وراء النهر قبله الحكم بن عمرو، وكان أول من شرب من النهر غلام للحكم، فسقى سيده وتوضأ الحكم وصلى وراء النهر ركعتين ثم رجع‏.‏ فلما كان الربيع هذا غزا ما وراء النهر فغنم وسلم‏.‏ وفي هذه السنة‏:‏ حج بالناس يزيد بن معاوية فيما قاله أبو معشر والواقدي‏.

(16)


وقعة البويب التي اقتص فيها المسلمون من الفرس


التاريخ الهجري 13 هـ


فلما سمع بذلك أمراء الفرس، وبكثرة جيوش المثنى، بعثوا إليه جيشاً آخر مع رجل يقال له‏:‏ مهران فتوافوا هم وإياهم بمكان يقال له‏:‏ البويب، قريب من مكان الكوفة اليوم، وبينهما الفرات‏.‏ فقالوا‏:‏ إما أن تعبروا إلينا، أو نعبر إليكم‏؟‏ فقال المسلمون‏:‏ بل اعبروا إلينا‏.‏ فعبرت الفرس إليهم فتواقفوا، وذلك في شهر رمضان، فعزم المثنى على المسلمين في الفطر فأفطروا عن آخرهم ليكون أقوى لهم، وعبى الجيش، وجعل يمر على كل راية من رايات الأمراء على القبائل ويعظهم ويحثهم على الجهاد والصبر والصمت‏.‏ وفي القوم جرير بن عبد الله البجلي في بجلة وجماعة من سادات المسلمين‏.‏ وقال المثنى لهم‏:‏ إني مكبر ثلاث تكبيرات فتهيأوا، فإذا كبرت الرابعة فاحملوا‏.‏ فقابلوا قوله بالسمع والطاعة والقبول‏.‏ فلما كبر أول تكبيرة عاجلتهم الفرس فحملوا حتى غالقوهم، واقتتلوا قتالاً شديداً‏.‏ ورأى المثنى في بعض صفوفه خللاً، فبعث إليهم رجلاً يقول‏:‏ الأمير يقرأ عليكم السلام ويقول لكم‏:‏ لا تفضحوا العرب اليوم فاعتدلوا‏.‏ فلما رأى ذلك منهم - وهم بنو عجل - أعجبه وضحك‏.‏ وبعث إليهم يقول‏:‏‏ يا معشر المسلمين عاداتكم، انصروا الله ينصركم‏.‏ وجعل المثنى المسلمون يدعون الله بالظفر والنصر‏.‏ فلما طالت مدة الحرب جمع المثنى جماعة من أصحابه الأبطال يحمون ظهره، وحمل على مهران فأزاله عن موضعه حتى دخل الميمنة، وحمل غلام من بني تغلب نصراني فقتل مهران وركب فرسه‏.‏ كذا ذكره سيف بن عمر‏.‏ وقال محمد بن إسحاق‏:‏ بل حمل عليه المنذر بن حسان بن ضرار الضبي فطعنه واحتز رأسه جرير بن عبد الله البجلي، واختصما في سلبه فأخذ جرير السلاح، وأخذ المنذر منطقته‏.‏ وهربت المجوس، وركب المسلمون أكتافهم يفصلونهم فصلاً‏.‏ وسبق المثنى بن حارثة إلى الجسر فوقف عليه ليمنع الفرس من الجواز عليه ليتمكن منهم المسلمون‏.‏ فركبوا أكتافهم بقية ذلك اليوم وتلك الليلة، ومن أبعد إلى الليل فيقال‏:‏ أنه قتل منهم يومئذ وغرق قريب من مائة ألف، ولله الحمد والمنة‏.‏ وغنم المسلمون مالاً جزيلاً وطعاماً كثيراً، وبعثوا بالبشارة والأخماس إلى عمر رضي الله عنه‏.‏ وقد قتل من سادات المسلمين هذا اليوم بشر كثير أيضاً، وذلت لهذه الوقعة رقاب الفرس، وتمكن الصحابة من الغارات في بلادهم فيما بين الفرات ودجلة، فغنموا شيئاً عظيماً لا يمكن حصره‏.‏ وجرت أمور يطول ذكرها بعد يوم البويب، وكانت هذه الوقعة بالعراق نظير اليرموك بالشام‏.‏ وقد قال الأعور الشني العبدي في ذلك‏:‏ هاجت لأعور دار الحي أحزاناً واستبدلت بعد عبد القيس حساناً وقد أرانا بها الشمل مجتمع إذ بالنخيلة قتلى جند مهراناً إذ كان سار المثنى بالخيول لهم فقتل الزحف من فرس وجيلاناً سما لمهران والجيش الذي معه حتى أبادهم مثنى ووحداناً




_________________














الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mo3ty.forumegypt.net
Khaled
Admin
Admin
avatar

اوسمتى :




عدد المساهمات : 4942
تاريخ التسجيل : 30/04/2011

مُساهمةموضوع: رد: حدث فى الشهر الكريم    الأربعاء أغسطس 10, 2011 7:29 pm

(17)


التراويح خلف أبي بن كعب

التاريخ الهجري 14 هـ


قال ابن جرير والواقدي‏:‏ في سنة أربع عشرة جمع عمر بن الخطاب الناس على أُبي بن كعب في التراويح، وذلك في شهر رمضان منها، وكتب إلى سائر الأمصار يأمرهم بالاجتماع في قيام شهر رمضان‏.


(18)

مشاورات حول بداية التأريخ الهجري



التاريخ الهجري 16 هـ



اتفق الصحابة رضي الله عنهم في سنة ست عشرة - وقيل‏:‏ سنة سبع عشرة، أو ثماني عشرة - في الدولة العمرية على جعل ابتداء التاريخ الإسلامي من سنة الهجرة، وذلك أن أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه رفع إليه صك - أي‏:‏ حجة - لرجل على آخر، وفيه‏:‏ إنه يحل عليه في شعبان‏.‏ فقال عمر‏:‏ أي شعبان‏؟‏ أشعبان هذه السنة التي نحن فيها أو السنة الماضية، أو الآتية‏؟‏ ثم جمع الصحابة فاستشارهم في وضع تاريخ يتعرفون به حلول الديون وغير ذلك‏.‏ فقال قائل‏:‏ أرخوا كتاريخ الفرس فكره ذلك وكانت الفرس يؤرخون بملكوهم واحداً بعد واحد‏.‏ وقال قائل‏:‏ أرخوا بتاريخ الروم‏.‏ وكانوا يؤرخون بملك اسكندر بن فلبس المقدوني فكره ذلك‏.‏ وقال آخرون‏:‏ أرخوا بمولد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال آخرون‏:‏ بل بمبعثه، وقال آخرون‏:‏ بل بهجرته‏.‏ وقال آخرون‏:‏ بل بوفاته عليه السلام‏.‏ فمال عمر رضي الله عنه إلى التاريخ بالهجرة لظهوره واشتهاره واتفقوا معه على ذلك‏.‏ وقال البخاري في ‏(‏صحيحه‏)‏‏:‏ التاريخ ومتى أرخوا التاريخ‏.‏ عن سهل بن سعد قال‏:‏ ما عدوا من مبعث النبي صلى الله عليه وسلم ولا من وفاته، ما عدوا إلا من مقدمه المدينة‏.‏ ‏ وقال الواقدي‏:‏ حدثنا ابن أبي الزناد، عن أبيه قال‏:‏ استشار عمر في التاريخ فأجمعوا على الهجرة‏.‏ وقال أبو داود الطيالسي، عن قرة بن خالد السدوسي، عن محمد بن سيرين قال‏:‏ قام رجل إلى عمر فقال‏:‏ أرخوا‏.‏ فقال‏:‏ ما أرخوا‏؟‏ فقال‏:‏ شيء تفعله الأعاجم يكتبون في شهر كذا من سنة كذا‏.‏ فقال عمر‏:‏ حسن فأرخوا‏.‏ فقالوا‏:‏ من أي السنين نبدأ‏؟‏ فقالوا‏:‏ من مبعثه، وقالوا‏:‏ من وفاته‏.‏ ثم أجمعوا على الهجرة‏.‏ ثم قالوا‏:‏ وأي الشهور نبدأ‏؟‏ قالوا‏:‏ رمضان‏.‏ ثم قالوا‏:‏ المحرم، فهو مصرف الناس من حجهم وهو شهر حرام فاجتمعوا على المحرم‏.‏ وقال ابن جرير‏:‏ حدثنا قتيبة، ثنا نوح بن قيس الطائي، عن عثمان بن محصن‏:‏ أن ابن عباس كان يقول في قوله تعالى‏:‏ ‏( ‏وَالْفَجْرِ * وَلَيَالٍ عَشْرٍ ) ‏‏[‏الفجر‏:‏1-2‏]‏‏:‏ هو المحرم فجر السنة‏.‏ وروى عن عبيد بن عمير قال‏:‏ إن المحرم شهر الله وهو رأس السنة يكسي البيت، ويؤرخ به الناس، ويضرب فيه الورق‏.‏ وقال أحمد‏:‏ حدثنا روح بن عبادة، ثنا زكريا بن إسحاق، عن عمرو بن دينار قال‏:‏ إن أول من ورخ الكتب يعلى بن أمية باليمن، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قدم المدينة في ربيع الأول وأن الناس أرخوا لأول السنة‏.‏ وروى محمد بن إسحاق، عن الزهري، وعن محمد بن صالح، عن الشعبي أنهما قالا‏:‏ أرخ بنو إسماعيل من نار إبراهيم، ثم أرخوا من بنيان إبراهيم وإسماعيل البيت، ثم أرخوا من موت كعب بن لؤي، ثم أرخوا من الفيل، ثم أرخ عمر بن الخطاب من الهجرة وذلك سنة سبع عشرة - أو ثماني عشرة - ‏ والمقصود‏:‏ أنهم جعلوا ابتداء التاريخ الإسلامي من سنة الهجرة، وجعلوا أولها من المحرم فيما اشتهر عنهم وهذا هو قول جمهور الأئمة‏.‏ ‏وحكى السهيلي وغيره عن الإمام مالك أنه قال‏:‏ أول السنة الإسلامية ربيع الأول لأنه الشهر الذي هاجر فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم‏.‏ وقد استدل السهيلي على ذلك في موضع آخر بقوله تعالى‏:‏ ‏{‏لمسجد أسس على التقوى من أول يوم‏}‏ أي‏:‏ من أول يوم حلول النبي صلى الله عليه وسلم المدينة، وهو أول يوم من التاريخ كما اتفق الصحابة على أول سني التاريخ عام الهجرة‏.‏ ولا شك أن هذا الذي قاله الإمام مالك رحمه الله مناسب، ولكن العمل على خلافه، وذلك لأن أول شهور العرب المحرم فجعلوا السنة الأولى سنة الهجرة، وجعلوا أولها المحرم كما هو المعروف لئلا يختلط النظام والله أعلم‏.‏
(19)


وفاة سهل بن حُنيف


التاريخ الهجري 38 هـ


ابن واهب بن العليم بن ثعلبة الأنصاري الأوسي، شهد بدراً، وثبت يوم أُحُد، وحضر بقية المشاهد، وكان صاحباً لعلي بن أبي طالب، وقد شهد معه مشاهده كلها أيضاً غير الجمل فإنه كان قد استخلفه على المدينة، ومات سهل بن حُنيف في سنة ثمان وثلاثين بالكوفة، وصلى عليه علي فكبر خمساً وقيل‏:‏ ستاً‏.‏ وقال‏:‏ إنه من أهل بدر رضي الله عنه‏.‏ صنوان بن بيضاء أخو سهيل بن بيضاء شهد المشاهد كلها وتوفي في هذه السنة في رمضانها وليس له عقب‏.‏









_________________














الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mo3ty.forumegypt.net
Khaled
Admin
Admin
avatar

اوسمتى :




عدد المساهمات : 4942
تاريخ التسجيل : 30/04/2011

مُساهمةموضوع: رد: حدث فى الشهر الكريم    الأربعاء أغسطس 10, 2011 7:30 pm

(20)


وفاة المغيرة بن شعبة

التاريخ الهجري 50 هـ


ابن أبي عامر بن مسعود أبو عيسى ويقال‏:‏ أبو عبد الله الثقفي، وعروة بن مسعود الثقفي عم أبيه‏.‏ كان المغيرة من دهاة العرب، وذوي آرائها، أسلم عام الخندق بعد ما قتل ثلاثة عشر من ثقيف، مرجعهم من عند المقوقس وأخذ أموالهم فغرم دياتهم عروة بن مسعود، وشهد الحديبية، وكان واقفاً يوم الصلح على رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسيف صلتاً‏.‏ وبعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد إسلام أهل الطائف هو وأبو سفيان بن حرب فهدما اللات، وقدمنا كيفية هدمهما إياها‏.‏ وبعثه الصديق إلى البحرين، وشهد اليمامة واليرموك فأصيبت عينه يومئذ‏.‏ وقيل‏:‏ بل نظر إلى الشمس وهي كاسفة فذهب ضوء عينه‏.‏ وشهد القادسية، وولاه عمر فتوحاً كثيرة، منه همدان وميسان، وهو الذي كان رسول سعد إلى رستم فكلمه بذلك الكلام البليغ، فاستنابه عمر على البصرة‏.‏ فلما شهد عليه بالزنا ولم يثبت عزله عنها وولاه الكوفة، واستمر به عثمان حيناً ثم عزله، فبقي معتزلاً حتى كان أمر الحكمين فلحق بمعاوية‏.‏ فلما قتل علي وصالح معاوية الحسن ودخل الكوفة ولاه عليها فلم يزل أميرها حتى مات في هذه السنة على المشهور‏.‏ قاله محمد بن سعد وغيره‏.‏ وقال الخطيب‏:‏ أجمع الناس على ذلك، وذلك في رمضان منها عن سبعين سنة‏.‏ وقال أبو عبيد‏:‏ مات سنة تسع وأربعين‏.‏ وقال ابن عبد البر‏:‏ سنة إحدى وخمسين‏.‏ وقيل‏:‏ سنة ثمان وخمسين‏.‏ وقيل‏:‏ سنة ست وثلاثين وهو غلط‏.‏ قال محمد بن سعد‏:‏ وكان أصهب الشعر جداً، أكشف، مقلص الشفتين، أهتم ضخم الهامة، عبل الذراعين، بعيد ما بين المنكبين، وكان يفرق رأسه أربعة قرون‏.‏ وقال الشعبي‏:‏ القضاة أربعة أبو بكر، وعمر، وابن مسعود، وأبو موسى‏.‏ والدهاة أربعة‏:‏ معاوية، وعمرو، والمغيرة، وزياد‏.‏ وقال الزهري‏:‏ الدهاة في الفتنة خمسة‏:‏ معاوية، وعمرو بن العاص، والمغيرة بن شعبة وكان معتزلاً، وقيس بن سعد بن عبادة، وعبد الله بن بديل بن ورقاء، وكانا مع علي‏.‏ قلت‏:‏ والشيعة يقولون‏:‏ الأشباح خمسة‏:‏ رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعلي، وفاطمة، والحسن، والحسين‏.‏ والأضداد خمسة‏:‏ أبو بكر، وعمر، ومعاوية، وعمرو بن العاص، والمغيرة بن شعبة‏.‏ وقال الشعبي‏:‏ سمعت المغيرة يقول‏:‏ ما غلبني أحد إلا فتى مرة، أردت أن أتزوج امرأة فاستشرته فيها‏.‏ فقال‏:‏ أيها الأمير‏!‏ لا أرى لك أن تتزوجها‏.‏ فقلت له‏:‏ لِمَ‏؟‏ فقال‏:‏ إني رأيت رجلاً يقبلها‏.‏ ثم بلغني عنه أنه تزوجها‏.‏ فقلت له‏:‏ ألم تزعم أنك رأيت رجلاً يقبلها‏؟‏ فقال‏:‏ نعم‏!‏ رأيت أباها يقبلها وهي صغيرة‏.‏ وقال أيضاً‏:‏ سمعت قبيصة بن جابر يقول‏:‏ صحبت المغيرة بن شعبة فلو أن مدينة لها ثمانية أبواب، لا يخرج من باب منها إلا بمكر لخرج المغيرة من أبوابها كلها‏.‏ ‏(‏ج/ص‏:‏ 8/54‏)‏

_________________














الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mo3ty.forumegypt.net
Khaled
Admin
Admin
avatar

اوسمتى :




عدد المساهمات : 4942
تاريخ التسجيل : 30/04/2011

مُساهمةموضوع: رد: حدث فى الشهر الكريم    الأربعاء أغسطس 10, 2011 7:30 pm

(21)


وفاة أم المؤمنين
عائشة بنت أبي بكر الصديق

التاريخ الهجري 56 هـ

وزوجة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأحب أزواجه إليه، المبرّأة من فوق سبع سموات رضي الله عنها، وعن أبيها‏.‏ وأمها‏:‏ هي أم رومان بنت عامر بن عويمر الكنانية، تكنى عائشة‏:‏ بأم عبد الله‏.‏ قيل‏:‏ كناها بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم بابن أختها عبد الله بن الزبير‏.‏ وقيل‏:‏ إنها أسقطت من رسول الله سقطاً فسماه عبد الله، ولم يتزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم بكراً غيرها، ولم ينزل عليه الوحي في لحاف امرأة غيرها، ولم يكن في أزواجه أحب إليه منها‏.‏ تزوجها بمكة بعد وفاة خديجة، وقد أتاه الملك بها في المنام في سرقة من حريرة مرتين أو ثلاثاً فيقول‏:‏ هذه زوجتك‏.‏ قال‏:‏ فأكشف عنك فإذا هي أنت، فأقول‏:‏ ‏(‏‏(‏إن يكن هذا من عند الله يمضه‏)‏‏)‏ فخطبها من أبيها‏.‏ فقال‏:‏ يا رسول الله أو تحل لك‏؟‏ قال‏:‏ ‏(‏‏(‏نعم ‏!‏‏)‏‏)‏ قال‏:‏ أولست أخوك‏؟‏ قال‏:‏ ‏(‏‏(‏بلى في الإسلام، وهي لي حلال‏)‏‏)‏، فتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم فحظيت عنده‏.‏ وقد قدمنا ذلك في أول السيرة، وكان ذلك قبل الهجرة بسنتين‏.‏ وقيل‏:‏ بسنة ونصف‏.‏ وقيل‏:‏ بثلاث سنين، وكان عمرها إذ ذاك ست سنين، ثم دخل بها وهي بنت تسع سنين بعد بدر، في شوال من سنة ثنتين من الهجرة فأحبها‏.‏ ولما تكلم فيها أهل الإفك بالزور والبهتان، غار الله لها فأنزل لها براءتها في عشر آيات من القرآن تتلى على تعاقب الزمان‏.‏ ‏ ومن خصائصها‏:‏ أنها أعلم نساء النبي صلى الله عليه وسلم، بل هي أعلم النساء على الإطلاق‏.‏ قال الزهري‏:‏ لو جمع علم عائشة إلى علم جميع أزواجه وعلم جميع النساء، لكان علم عائشة أفضل‏.‏ وقال عطاء بن أبي رباح‏:‏ كانت عائشة أفقه الناس، وأعلم الناس، وأحسن الناس رأياً في العامة‏.‏ وقال عروة‏:‏ ما رأيت أحداً أعلم بفقه، ولا طب، ولا شعر من عائشة‏.‏ ولم ترو امرأة ولا رجل غير أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأحاديث بقدر روايتها رضي الله عنها‏.‏ .‏ وقد تفردت أم المؤمنين عائشة بمسائل عن الصحابة لم توجد إلا عندها، وانفردت باختيارات أيضاً، وردت أخبار بخلافها بنوع من التأويل‏.‏ ‏ وروى البخاري‏:‏ عن عائشة، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يوماً‏:‏ ‏(‏‏(‏يا عائش هذا جبريل يقرئك السلام‏)‏‏)‏‏.‏ فقلت‏:‏ وعليه السلام ورحمة الله وبركاته، ترى ما لا أرى‏.‏ ‏ والأحاديث في فضائلها ومناقبها كثيرة جداً‏.‏ وقد كانت وفاتها في هذا العام سنة ثمان وخمسين‏.‏ وقيل‏:‏ قبله بسنة‏.‏ وقيل‏:‏ بعده بسنة، والمشهور في رمضان منه‏.‏ وقيل‏:‏ في شوال، والأشهر ليلة الثلاثاء السابع عشر من رمضان‏.‏ وأوصت أن تدفن بالبقيع ليلاً، وصلى عليها أبو هريرة بعد صلاة الوتر، ونزل في قبرها خمسة، وهم عبد الله، وعروة ابنا الزبير بن العوام، من أختها أسماء بنت أبي بكر، والقاسم، وعبد الله ابنا أخيها محمد بن أبي بكر، وعبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر‏.‏ وكان عمرها يومئذ سبعاً وستين سنة، لأنه توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وعمرها ثمان عشرة سنة، وكان عمرها عام الهجرة ثمان سنين أو تسع سنين فالله أعلم، ورضي الله تعالى عن أبيها وعن الصحابة أجمعين‏.‏ ‏(‏ج/ص‏:‏ 8/102‏).

_________________














الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mo3ty.forumegypt.net
Khaled
Admin
Admin
avatar

اوسمتى :




عدد المساهمات : 4942
تاريخ التسجيل : 30/04/2011

مُساهمةموضوع: رد: حدث فى الشهر الكريم    الأربعاء أغسطس 10, 2011 7:31 pm

(22)



الحجاج بن يوسف

يدخل الكوفة في رمضان




التاريخ الهجري 75 هـ



ففيها غزا محمد بن مروان - أخو عبد الملك بن مروان - صائفة الروم حين خرجوا من عند مرعش، وفيا ولي عبد الملك نيابة المدينة ليحيى بن الحكم بن أبي العاص، وهو عمه، وعزل عنها الحجاج وفيها ولي عبد الملك الحجاج بن يوسف نيابة العراق والبصرة والكوفة وما يتبع ذلك من الأقاليم الكبار، وذلك بعد موت أخيه بشر، فرأى عبد الملك أنه لا يسد عنه أهل العراق غير الحجاج لسطوته وقهره وقسوته وشهامته، فكتب إليه وهو بالمدينة ولاية العراق، فسار من المدينة إلى العراق في اثني عشر راكباً، فدخل الكوفة على حين غفلة من أهلها وكان تحتهم النجائب، فنزل قريب الكوفة فاغتسل واختضب ولبس ثيابه وتقلد سيفه وألقى عذبة العمامة بين كتفيه، ثم سار فنزل دار الإمارة، وذلك يوم الجمعة وقد أذن المؤذن الأول لصلاة الجمعة، فخرج عليهم وهم لا يعلمون، فصعد المنبر وجلس عليه وأمسك عن الكلام طويلاً، وقد شخصوا إليه بأبصارهم وجثوا على الركب وتناولوا الحصى ليحذفوه بها، وقد كانوا حصبوا الذي كان قبله فلما سكت أبهتهم وأحبوا أن يسمعوا كلامه، فكان أول ما تكلم به أن قال‏:‏ يا أهل العراق يا أهل الشقاق والنفاق، ومساوئ الأخلاق، والله إن كان أمركم ليهمني قبل أن آتي إليكم، ولقد كنت أدعو الله أن يبتليكم بي ولقد سقط مني البارحة سوطي الذي أؤدبكم به فاتخذت هذا مكانه - وأشار إلى سيفه -، ثم قال‏:‏ والله لآخذن صغيركم بكبيركم، وحركم بعبدكم، ثم لأرصعنكم رصع الحداد الحديدة، والخباز العجينة‏.‏ فلما سمعوا كلامه جعل الحصى يتساقط من أيديهم، وقيل إنه دخل الكوفة في شهر رمضان ظهراً فأتى المسجد وصعد المنبر وهو معتجر بعمامة حمراء متلثم بطرفها، ثم قال‏:‏ عليَّ بالناس ‏!‏ فظنه الناس وأصحابه من الخوارج فهموا به حتى إذا اجتمع الناس قام وكشف عن وجهه اللثام وقال‏:‏ أنا ابن جَلا وطلاع الثنايا متى أضع العمامة تعرفوني ثم قال‏:‏ أما والله إني لأحمل الشيء بحمله، وأحذوه بنعله، وأحزمه بفتله، وإني لأرى رؤوساً قد أينعت وآن اقتطافها، وإني لأنظر إلى الدماء تترقرق بين العمائم واللحى‏.‏ قد شمرت عن ساقها فشمري ثم أنشد‏:‏ هذا أوان الشد فاشتدي زِيمْ قد لفَّها الليل بسوَّاق حطمْ لست براعي إبل ولا غنمْ ولا بجزَّارٍ على ظهرٍ وضمْ ثم قال‏:‏ قد لفَّها الليل بعصلبيِّ * أروع خراج من الدوي * مهاجر ليس بأعرابي ثم قال‏:‏ إني يا أهل العراق ما أُغمز بغماز، ولا يقعقع لي بالشنان، ولقد فررت عن ذُكاء وجربت من الغاية القصوى، وإن أمير المؤمنين عبد الملك بن مروان نثر كنانته ثم عجم عيدانها عوداً عوداً فوجدني أمرّها عوداً وأصلبها مغمزاً فوجهني إليكم فأنتم طالما رتعتم في أودية الفتن، وسلكتم سبيل الغي، واخترتم جدد الضلال، أما والله لألحونَّكم لحي العود، ولأعصبنكم عصب السلمة، ولأضربنكم ضرب غرائب الإبل، إني والله لا أعد إلا وفيت، ولا أخلق إلا فريت، فإياي وهذه الجماعات وقيلاً وقالاً، والله لتستقيمن على سبيل الحق أو لأدعن لكل رجل منكم شغلاً في جسده‏.‏ ‏ ثم قال‏:‏ من وجدت بعد ثالثة من بعث المهلب -يعني الذين كانوا قد رجعوا عنه لما سمعوا بموت بشر ابن مروان كما تقدم -سفكت دمه وانتهبت ماله، ثم نزل فدخل منزله ولم يزد على ذلك، ويقال إنه لما صعد المنبر واجتمع الناس تحته أطال السكوت حتى أن محمد بن عمير أخذ كفاً من حصى وأراد أن يحصبه بها، وقال‏:‏ قبحه الله ما أعياه وأذمه ‏!‏فلما نهض الحجاج وتكلم بما تكلم به جعل الحصى يتناثر من يده وهو لا يشعر به، لما يرى من فصاحته وبلاغته‏.‏ ويقال إنه قال في خطبته هذه‏:‏ شاهت الوجوه إن الله ضرب مثلاً‏:‏ ‏( ‏قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَداً مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ‏ )‏ ‏[‏النحل‏:‏112‏]‏ وأنتم أولئك فاستووا واستقيموا، فوالله لأذيقنكم الهوان حتى تذروا، ولأعصبنكم عصب السلمة حتى تنقادوا، وأقسم بالله لتقبلنّ على الإنصاف ولتدعن الأرجاف وكان وكان، وأخبرني فلان عن فلان، وإيش الخبر وما الخبر، أو لأهبرنكم بالسيف هبراً يدع النساء أيامى والأولاد يتامى، حتى تمشوا السُّمَّهي وتقلعوا عن ها وها‏.‏ في كلام طويل بليغ غريب يشتمل على وعيد شديد ليس فيه وعد بخير‏.‏ ‏ وفي هذه السنة وثب الناس بالبصرة على الحجاج، وذلك أنه لما ركب من الكوفة بعد قتل عمير بن ضابئ قام في أهل البصرة فخطبهم نظير ما خطب أهل الكوفة من الوعيد والتشديد والتهديد الأكيد، ثم أُتي برجل من بني يشكر فقيل هذا عاص، فقال‏:‏ إن بي فتقاً وقد عذرني الله وعذرني بشر بن مروان، وهذا عطائي مردود على بيت المال، فلم يقبل منه وأمر بقتله فقتل، ففزع أهل البصرة وخرجوا من البصرة حتى اجتمعوا عند قنطرة رامهرمز‏.‏ وعليهم عبد الله بن الجارود، وخرج إليهم الحجاج -وذلك في شعبان من هذه السنة -في أمراء الجيش فاقتتلوا هناك قتالاً شديداً، وقتل أميرهم عبد الله بن الجارود في رؤوس من القبائل معه، وأمر برؤوسهم فقطعت ونصبت عند الجسر من رامهرمز، ثم بعث بها إلى المهلب فقوي بذلك وضعف أمير الخوارج، وأرسل الحجاج إلى المهلب وعبد الرحمن بن مخنف فأمرهما بمناهضة الأزارقة، فنهضا بمن معهما إلى الخوارج الأزارقة فأجلوهم عن أماكنهم من رامهرمز بأيسر قتال، فهربوا إلى أرض كازرون من إقليم سابور، وسار الناس وراءهم فالتقوا في العشر الأواخر من رمضان،‏ فلما كان الليل بيت الخوارج المهلب من الليل فوجدوه قد تحصن بخندق حول معسكره، فجاؤوا إلى عبد الرحمن بن مخنف فوجدوه غير محترز - وكان المهلب قد أمره بالاحتراز بخندق حوله فلم يفعل - فاقتتلوا في الليل فقتلت الخوراج عبد الرحمن بن مخنف وطائفة من جيشه وهزموهم هزيمة منكرة، ويقال إن الخوارج لما التقوا مع الناس في هذه الوقعة كان ذلك في يوم الأربعاء لعشرين بقين من رمضان، فاقتتلوا قتالاً شديداً لم يعهد مثله من الخوارج، وحملت الخوارج على جيش المهلب بن أبي صفرة فاضطروه إلى معسكره، فجعل عبد الرحمن يمده بالخيل بعد الخيل، والرجال بعد الرجال، فمالت الخوارج إلى معسكر عبد الرحمن بعد العصر فاقتتلوا معه إلى الليل، فقتل عبد الرحمن في أثناء الليل، وقتل معه طائفة كثيرة من أصحابه الذين ثبتوا معه، فلما كان الصباح جاء المهلب فصلى عليه ودفنه وكتب إلى الحجاج بمهلكه، فكتب الحجاج إلى عبد الملك يعزيه فيه فنعاه عبد الملك إلى الناس بمنى، وأمّر الحجاج مكانه عتاب بن ورقاء، وكتب إليه أن يطيع المهلب، فكره ذلك ولم يجد بدّاً من طاعة الحجاج، وكره أن يخالفه فسار إلى المهلب فجعل لا يطيعه إلا ظاهراً ويعصيه كثيراً، ثم تقاولا فهم المهلب أن يوقع بعتاب ثم حجز بينهما الناس، فكتب عتاب إلى الحجاج يشكو المهلب فكتب إليه أن يقدم عليه وأعفاه من ذلك وجعل المهلب مكانه ابنه حبيب بن المهلب‏.‏ وفيها خرج داود بن النعمان المازني بنواحي البصرة، فوجه إليه الحجاج أميراً على سرية فقتله. وكانت وفاة الحجاج لخمس، وقيل‏:‏ لثلاث بقين من رمضان، وقيل‏:‏ مات في شوال من هذه السنة. فصل فيما رُوي عنه من الكلمات النافعة والجراءة البالغة قال أبو داود‏:‏ ثنا محمد بن العلاء، ثنا أبو بكر، عن عاصم، قال‏:‏ سمعت الحجاج وهو على المنبر يقول‏:‏ اتقوا الله ما استطعتم، ليس فيها مثنوية، واسمعوا وأطيعوا ليس فيها مثنوية لأمير المؤمنين عبد الملك، والله لو أمرت الناس أن يخرجوا من باب المسجد فخرجوا من باب آخر لحلت لي دماؤهم وأموالهم، والله لو أخذت ربيعة بمضر لكان ذلك لي من الله حلالاً، وما عذيري من عبد هذيل يزعم أن قرآنه من عند الله، والله ما هي الأرجز من رجز الأعراب ما أنزلها الله على بنيه صلى الله عليه وسلم، وعذيري من هذه الحمراء، يزعم أحدهم يرمي بالحجر فيقول لي‏:‏ إن تقع الحجر حدث أمر، فوالله لأدعنهم كالأمس الدابر‏.‏قال‏:‏ فذكرته للأعمش فقال‏:‏ وأنا والله سمعته منه‏.‏

_________________














الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mo3ty.forumegypt.net
Khaled
Admin
Admin
avatar

اوسمتى :




عدد المساهمات : 4942
تاريخ التسجيل : 30/04/2011

مُساهمةموضوع: رد: حدث فى الشهر الكريم    الأربعاء أغسطس 10, 2011 7:31 pm

(23)


عزل عمر بن عبد العزيز
لوالي خراسان

التاريخ الهجري 97 هـ

في رمضان عزل عمر بن عبد العزيز الجراح بن
عبد الله الحكمي عن إمرة خراسان، بعد سنة
وخمسة أشهر، وإنما عزله لأنه كان يأخذ
الجزية ممن أسلم من الكفار ويقول‏:‏ أنتم إنما
تسلمون فراراً منها‏.‏ فامتنعوا من الإسلام
وثبتوا على دينهم وأدوا الجزية، فكتب إليه
عمر‏:‏ إن الله إنما بعث محمداً ‏(‏صلى الله عليه
وسلم‏)‏ داعياً، ولم يبعثه جابياً ‏.‏ وعزله وولى
بدله عبد الرحمن بن نعيم القشيري على
الحرب، وعبد الرحمن بن عبد الله على الخراج‏.‏
وفيها كتب عمر إلى عماله يأمرهم بالخير
وينهاهم عن الشر، ويبين لهم الحق ويوضحه
لهم ويعظهم فيما بينه وبينهم، ويخوفهم بأس
الله وانتقامه، وكان فيما كتب إلى عبد الرحمن
بن نعيم القشيري‏:‏ أما بعد فكن عبد الله ناصحاً
لله في عباده، ولا تأخذك في الله لومة لائم،
فإن الله أولى بك من الناس، وحقه عليك
أعظم، ولا تولين شيئاً من أمور المسلمين إلا
المعروف بالنصيحة لهم، والتوفير عليهم‏.‏ وأدَّى
الأمانة فيما استرعي، وإياك أن يكون ميلك
ميلاً إلى غير الحق، فإن الله لا تخفى عليه
خافية، ولا تذهبن عن الله مذهباً، فإنه لا ملجأ
من الله إلا إليه‏.‏ وكتب مثل ذلك مواعظ كثيرة
إلى العمال‏.‏ وقال البخاري في صحيحه‏:‏ وكتب
عمر إلى عدي بن عدي‏:‏ إن للإيمان فرائض
وشرائع وحدوداً وسنناً، من استكملها استكمل
الإيمان، ومن لم يستكملها لم يستكمل
الإيمان، فإن أعش فسأبينها لكم حتى تعملوا
بها، وإن أمت فما أنا على صحبتكم بحريص‏.

_________________














الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mo3ty.forumegypt.net
Khaled
Admin
Admin
avatar

اوسمتى :




عدد المساهمات : 4942
تاريخ التسجيل : 30/04/2011

مُساهمةموضوع: رد: حدث فى الشهر الكريم    الأربعاء أغسطس 10, 2011 7:34 pm

(24)


وفاة الإمام الزهري

التاريخ الهجري 124 هـ

محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن
شهاب بن عبد الله بن الحارث بن زهرة بن
كلاب بن مرة، أبو بكر القرشي الزهري، أحد
الأعلام من أئمة الإسلام، تابعي جليل ,روى
الحافظ ابن عساكر، عن الزهري، قال‏:‏ أصاب
أهل المدينة جهد شديد فارتحلت إلى دمشق،
وكان عندي عيال كثيرة‏.‏ فجئت جامعها
فجلست في أعظم حلقة، فإذا رجل قد خرج
من عند أمير المؤمنين عبد الملك، فقال‏:‏ إنه
قد نزل بأمير المؤمنين مسألة - وكان قد سمع
من سعيد بن المسيب فيها شيئاً، وقد شذَّ
عنه في أمهات الأولاد يرويه عن عمر بن
الخطاب فقلت‏:‏ إني أحفظ عن سعيد بن
المسيب، عن عمر بن الخطاب، فأخذني
فأدخلني على عبد الملك‏:‏ فسألني ممن أنت‏؟‏
فانتسبت له، وذكرت له حاجتي وعيالي،
فسألني هل تحفظ القرآن‏؟‏ قلت‏:‏ نعم،
والفرائض والسنن‏.‏ فسألني عن ذلك كله
فأجبته، فقضى ديني وأمر لي بجائزة، وقال
لي‏:‏ أطلب العلم فإني أرى لك عيناً حافظةً
وقلباً ذكياً‏.‏ قال‏:‏ فرجعت إلى المدينة أطلب
العلم وأتتبعه، فبلغني أن امرأة بقباء رأت رؤيا
عجيبة، فأتيتها فسألتها عن ذلك‏.‏ فقالت‏:‏ إن
بعلي غاب وترك لنا خادماً وداجناً ونخيلات،
نشرب من لبنها، ونأكل من ثمرها، فبينما أنا
بين النائمة واليقظى رأيت كأن ابني الكبير -
وكان مشتداً - قد أقبل فأخذ الشفرة فذبح ولد
الداجن، وقال‏:‏ إن هذا يضيق علينا اللبن، ثم
نصب القدر وقطعها ووضعها فيه، ثم أخذ
الشفرة فذبح بها أخاه، وأخوه صغير كما قد
جاء‏.‏ ثم استيقظت مذعورة، فدخل ولدي الكبير
فقال‏:‏ أين اللبن‏؟‏ فقلت‏:‏ يا بني، شربه ولد
الداجن‏.‏ فقال‏:‏ إنه قد ضيق علينا اللبن، ثم أخذ
الشفرة فذبحه وقطعه في القدر‏.‏ فبقيت
مشفقة خائفة مما رأيت، فأخذت ولدي الصغير
فغيبته في بعض بيوت الجيران، ثم أقبلت إلى
المنزل وأنا مشفقة جداً مما رأيت‏.‏ فأخذتني
عيني فنمت فرأيت في المنام قائلاً يقول‏:‏
مالك مغتمة‏؟‏ فقلت‏:‏ إني رأيت مناماً فأنا أحذر
منه‏.‏ فقال‏:‏ يا رؤيا يا رؤيا، فأقبلت امرأة حسناء
جميلة، فقال‏:‏ ما أردت إلى هذه المرأة
الصالحة‏؟‏ قالت‏:‏ ما أردت إلا خيراً‏.‏ ثم قال‏:‏ يا
أحلام يا أحلام، فأقبلت امرأة دونها في الحسن
والجمال، فقال‏:‏ ما أردت إلى هذه المرأة
الصالحة‏؟‏ فقالت‏:‏ ما أردت إلا خيراً‏.‏ ثم قال‏:‏ يا
أضغاث يا أضغاث، فأقبلت امرأة سوداء شنيعة،
فقال‏:‏ ما أردت إلى هذه المرأة الصالحة‏؟‏
فقالت‏:‏ إنها امرأة صالحة فأحببت أن
أغمها ساعة‏.‏ ثم استيقظت فجاء ابني فوضع
الطعام وقال‏:‏ أين أخي‏؟‏ فقلت‏:‏ درج إلى بيوت
الجيران، فذهب وراءه فكأنما هدي إليه، فأقبل
به يقبله، ثم جاء فوضعه وجلسنا جميعاً فأكلنا
من ذلك الطعام‏.‏ ولد الزهري في سنة ثمان
وخمسين في آخر خلافة معاوية، وكان قصيراً
قليل اللحية، له شعرات طوال، خفيف
العارضين‏.‏ قالوا‏:‏ وقد قرأ القرآن في نحو من
ثمان وثمانين يوماً، وجالس سعيد بن المسيب
ثمان سنين، تمس ركبته ركبته، وكان يخدم
عبيد الله بن عبد الله يستسقي له الماء
المالح، ويدور على مشايخ الحديث، ومعه
ألواح يكتب عنهم فيها الحديث، ويكتب عنهم
كل ما سمع منهم، حتى صار من أعلم الناس
وأعملهم في زمانه، وقد احتاج أهل عصره
إليه‏.‏ وقال عبد الرزاق‏:‏ أخبرنا معمر، عن
الزهري، قال‏:‏ كنا نكره كتاب العلم حتى أكرهنا
عليه هؤلاء الأمراء، فرأينا أن لا نمنعه أحداً من
المسلمين‏.‏ وقال أبو إسحاق‏:‏ كان الزهري
يرجع من عند عروة فيقول لجارية عنده فيها
لكنة‏:‏ ثنا عروة، ثنا فلان، ويسرد عليها ما
سمعه منه، فتقول له الجارية‏:‏ والله ما أدري
ما تقول، فيقول لها‏:‏ اسكتي لكاع، فإني لا
أريدك إنما أريد نفسي‏.‏ ثم وفد على عبد الملك
بدمشق كما تقدم فأكرمه وقضى دينه وفرض
له في بيت المال، ثم كان بعد من أصحابه وجلسائه، ثم كان كذلك عند أولاده من بعده،
الوليد وسليمان، وكذا عند عمر بن عبد العزيز،
وعند يزيد بن عبد الملك، واستقضاه يزيد مع
سليمان بن حبيب، ثم كان حظياً عند هشام،
وحج معه وجعله معلم أولاده إلى أن توفي
في هذه السنة، قبل هشام بسنة وقال عمر
بن عبد العزيز‏:‏ ما رأيت أحداً أحسن سوقاً
للحديث إذا حدث من الزهري‏.‏ وقال سفيان بن
عيينة‏:‏ عن عمرو بن دينار‏:‏ ما رأيت أحداً أنص
للحديث من الزهري، ولا أهون من الدينار
والدرهم عنده، وما الدراهم والدنانير عند
الزهري إلا بمنزلة البعر وقال الليث‏:‏ ما رأيت
عالماً قط أجمع من ابن شهاب، ولو سمعته
يحدث في الترغيب والترهيب لقلت‏:‏ ما يحسن
غير هذا، وإن حدث عن الأنبياء وأهل الكتاب
قلت‏:‏ لا يحسن إلا هذا، وإن حدث عن الأعراب
والأنساب قلت‏:‏ لا يحسن إلا هذا، وإن حدث
عن القرآن والسنة كان حديثه بدعاً جامعاً‏.‏

وكان يقول‏:‏ اللهم إني أسألك من كل خير
أحاط به علمك، وأعوذ بك من كل شر أحاط به
علمك في الدنيا والآخرة‏.‏ قال الليث‏:‏ وكان الزهري أسخى من رأيت، يعطي كل من جاء
وسأله، حتى إذا لم يبق عنده شيء استسلف‏.‏ وكان يطعم الناس الثريد، ويسقيهم العسل، وكان يستمر على شراب العسل كما يستمر أهل الشراب على شرابهم، ويقول‏:‏ اسقونا وحدثونا، فإذا نعس أحدهم يقول له‏:‏
ما أنت من سمار قريش‏.‏ وكانت له قبة
معصفرة، وعليه ملحفة معصفرة، وتحته بساط
معصفر‏.‏ وقال الليث‏:‏ قال يحيى بن سعيد‏:‏ ما
بقي عند أحد من العلم ما بقي عند ابن
شهاب‏.‏ وقال عبد الرزاق‏:‏ أنبأ معمر، قال‏:‏ قال
عمر بن عبد العزيز‏:‏ عليكم بابن شهاب، فإنه مابقي أحد أعلم بسنة ماضية منه، وكذا
قال مكحول‏.‏ وقال أيوب‏:‏ ما رأيت أحداً أعلم
من الزهري، فقيل له‏:‏ ولا الحسن‏؟‏ فقال‏:‏ ما
رأيت
أعلم من الزهري‏.‏ وقيل لمكحول‏:‏ من أعلم
من لقيت‏؟‏ قال‏:‏ الزهري، قيل‏:‏ ثم من‏؟‏ قال‏:‏
الزهري، قيل‏:‏ ثم من‏؟‏ قال‏:‏ الزهري‏.‏ وقال
مالك‏:‏ كان الزهري إذا دخل المدينة لم يحدث
بها أحداً حتى يخرج‏.‏ وقال عبد الرزاق، عن ابن
عيينة‏:‏ محدثوا أهل الحجاز ثلاثة‏:‏ الزهري،
ويحيى بن سعيد، وابن جريج‏.‏ وقال الواقدي‏:
‏ ولد الزهري سنة ثمان وخمسين، وقدم في
سنة أربع وعشرين ومائة إلى أمواله بثلاث
بشعب زبدا، فأقام بها فمرض هناك ومات
وأوصى أن يدفن على قارعة الطريق، وكانت
وفاته لسبع عشرة من رمضان في هذه
السنة، وهو ابن خمس وسبعين سنة‏.‏ قالوا‏:‏
وكان ثقة كثير الحديث والعلم والرواية، فقيهاً
جامعاً‏.‏ وقال الحسين بن المتوكل العسقلاني‏:‏
رأيت قبر الزهري بشعب زبدا من فلسطين
مسنماً مجصصاً‏.‏ وقد وقف الأوزاعي يوماً على
قبره فقال‏:‏ يا قبر كم فيك من علم ومن حلم *
يا قبر كم فيك من علم ومن كرم * وكم
جمعت روايات وأحكاماً‏.‏ وقال الزبير بن بكار‏:‏
توفي الزهري بأمواله بشعب ثنين، ليلة
الثلاثاء لسبع عشر ليلة خلت من رمضان سنة
أربع وعشرين ومائة، عن ثنتين وسبعين سنة،
ودفن على قارعة الطريق ليدعو له المارة‏.‏

( 25)

أول ظهور أبي مسلم الخراساني

التاريخ الهجري 129 هـ


وفي هذه السنة‏:‏ رد كتاب إبراهيم بن محمد الإمام العباسي بطلب أبي مسلم الخراساني من خراسان، فسار إليه في سبعين من النقباء لا يمرون ببلد إلا سألوهم‏:‏ إلى أين تذهبون ‏؟‏ فيقول أبو مسلم‏:‏ نريد الحج‏.‏ وإذا توسم أبو مسلم من بعضهم ميلاً إليهم دعاهم إلى ما هم فيه فيجيبه إلى ذلك، فلما كان ببعض الطريق جاء كتاب ثان من إبراهيم الإمام إلى أبي مسلم‏:‏ إني بعثت إليك براية النصر فارجع إلى خراسان وأظهر الدعوة، وأمر قحطبة بن شيب أن يسير بما معه من الأموال والتحف إلى إبراهيم الإمام فيوافيه في الموسم‏.‏ فرجع أبو مسلم بالكتاب فدخل خراسان في أول يوم من رمضان فرفع الكتاب إلى سليمان بن كثير وفيه‏:‏ أن أظهر دعوتك ولا تتربص‏.‏ فقدموا عليهم أبا مسلم الخراساني داعياً إلى بني العباس، فبعث أبو مسلم دعاته في بلاد خراسان، وأمير خراسان - نصر بن سيار - مشغول بقتال الكرماني، وشيبان بن سلمة الحروري، وقد بلغ من أمره أنه كان يسلم عليه أصحابه بالخلافة في طوائف كثيرة من الخوارج، فظهر أمر أبي مسلم وقصده الناس من كل جانب، فكان ممن قصده في يوم واحد أهل ستين قرية، فأقام هناك اثنين وأربعين يوماً ففتحت على يديه أقاليم كثيرة‏.‏ ولما كان ليلة الخميس لخمس بقين من رمضان في هذه السنة‏:‏ عقد أبو مسلم اللواء الذي بعثه إليه الإمام، ويدعى‏:‏ الظل، على رمح طوله أربعة عشر ذراعاً، وعقد الراية التي بعث بها الإمام أيضاً، وتدعى‏:‏ السحاب، على رمح طوله ثلاثة عشر ذراعاً، وهما سوداوان، وهو يتلو قوله تعالى‏:‏ ‏{‏أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ‏}‏ ‏[‏الحج‏:‏ 39‏]‏‏.‏ ولبس أبو مسلم وسليمان بن كثير ومن أجابهم إلى الدعوة السواد، وصارت شعارهم، وأوقدوا في هذه الليلة ناراً عظيمة يدعون بها أهل تلك النواحي، وكانت علامة بينهم فتجمعوا‏.‏ ومعنى تسمية إحدى الرايتين بالسحاب‏:‏ أن السحاب كما يطبق جميع الأرض كذلك بنو العباس تطبق دعوتهم أهل الأرض، ومعنى تسمية الأخرى بالظل‏:‏ أن الأرض كما أنها لا تخلو من الظل فكذلك بنو العباس لا تخلو الأرض من قائم منهم‏.‏ وأقبل الناس إلى أبي مسلم من كل جانب، وكثر جيشه‏.‏ ولما كان يوم عيد الفطر أمر أبو مسلم سليمان بن كثير أن يصلي بالناس، ونصب له منبراً، وأن يخالف في ذلك بني أمية، ويعمل بالسنة، فنودي للصلاة‏:‏ الصلاة جامعة، ولم يؤذن ولم يقم خلافاً لهم، وبدأ بالصلاة قبل الخطبة، وكبر ستاً في الأولى قبل القراءة لا أربعاً، وخمساً في الثانية لا ثلاثاً خلافاً لهم‏.‏ وابتدأ الخطبة بالذكر والتكبير وختمها بالقراءة، وانصرف الناس من صلاة العيد وقد أعدَّ لهم أبو مسلم طعاماً فوضعه بين يدي الناس، وكتب إلى نصر بن سيار كتاباً بدأ فيه بنفسه ثم قال‏:‏ إلى نصر بن سيار‏.‏ بسم الله الرحمن الرحيم‏:‏ أما بعد فإن الله عيَّر أقواماً في كتابه فقال‏:‏ ‏( ‏وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ جَاءهُمْ نَذِيرٌ لَيَكُونُنَّ أَهْدَى مِنْ إِحْدَى الْأُمَمِ )‏ إلى قوله ‏( ‏تَحْوِيلاً )‏ ‏[‏فاطر‏:‏ 42-43‏]‏‏.‏ فعظم على نصر أن قدَّم اسمه على اسمه، وأطال الفكر، وقال‏:‏ هذا كتاب له جواب‏.‏ ‏(‏ج/ص‏:‏ 10/34‏)‏ قال ابن جرير‏:‏ ثم بعث نصر بن سيار خيلاً عظيمةً لمحاربة أبي مسلم، وذلك بعد ظهوره بثمانية عشر شهراً، فأرسل أبو مسلم إليهم مالك بن الهيثم الخزاعي، فالتقوا فدعاهم مالك إلى الرضا عن آل رسول الله صلى الله عليه وسلم فأبوا ذلك فتصافَّوا من أول النهار إلى العصر، فجاء إلى مالك مدد فقوي فظفر بهم مالك، وكان هذا أول موقف اقتتل فيه جند بني العباس وجند بني أمية.





_________________














الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mo3ty.forumegypt.net
Khaled
Admin
Admin
avatar

اوسمتى :




عدد المساهمات : 4942
تاريخ التسجيل : 30/04/2011

مُساهمةموضوع: رد: حدث فى الشهر الكريم    الأربعاء أغسطس 10, 2011 7:35 pm

(26)


وفاة عبد الله بن المبارك
التاريخ الهجري 181 هـ



أبو عبد الرحمن المروزي، كان أبوه تركياً مولى
لرجل من التجار من بني حنظلة من أهل
همذان، وكان ابن المبارك إذا قدمها أحسن
إلى ولد مولاهم، وكانت أمه خوارزمية‏.‏ ولد
لثمان عشرة ومائة‏.‏وحدث عنه
خلائق من الناس‏.‏ وكان موصوفاً بالحفظ
والفقه والعربية والزهد والكرم والشجاعة
والشعر، له التصانيف الحسان، والشعر
الحسن المتضمن حكماً جمة، وكان كثير الغزو
والحج، وكان له رأس مال نحو أربعمائة ألف
يدور يتجر به في البلدان، فحيث اجتمع بعالم
أحسن إليه، وكان يربو كسبه في كل سنة
على مائة ألف ينفقها كلها في أهل العبادة
والزهد والعلم، وربما أنفق من رأس ماله‏.‏ قال
سفيان بن عيينة‏:‏ نظرت في أمره وأمر
الصحابة فما رأيتهم يفضلون عليه إلا في
صحبتهم رسول الله صلى الله عليه وسلم‏.‏
وقال إسماعيل بن عياش‏:‏ ما على وجه الأرض
مثله، وما أعلم خصلة من الخير إلا وقد جعلها
الله في ابن المبارك، ولقد حدثني أصحابي
أنهم صحبوه من مصر إلى مكة فكان يطعمهم
الخبيص وهو الدهر صائم‏.‏ وقدم مرة الرقة
وبها هارون الرشيد، فلما دخلها احتفل الناس
به وازدحم الناس حوله، فأشرفت أم ولد
للرشيد من قصر هناك فقالت‏:‏ ما للناس ‏؟‏
فقيل لها‏:‏ قدم رجل من علماء خراسان يقال
له‏:‏ عبد الله بن المبارك فانجفل الناس إليه‏.‏
فقالت المرأة‏:‏ هذا هو الملك، لا ملك هارون
الرشيد الذي يجمع الناس عليه بالسوط
والعصا والرغبة والرهبة‏.‏ وخرج مرة إلى الحج
فاجتاز ببعض البلاد فمات طائر معهم فأمر
بإلقائه على مزبلة هناك، وسار أصحابه أمامه
وتخلف هو وراءهم، فلما مر بالمزبلة إذا جارية
قد خرجت من دار قريبة منها فأخذت ذلك
الطائر الميت ثم لفته ثم أسرعت به إلى الدار،
فجاء فسألها عن أمرها وأخذها الميتة،
فقالت‏:‏ أنا وأخي هنا ليس لنا شيء إلا هذا
الإزار، وليس لنا قوت إلا ما يلقى على هذه
المزبلة، وقد حلت لنا الميتة منذ أيام، وكان
أبونا له مال فظلم وأخذ ماله وقتل‏.‏ فأمر ابن
المبارك برد الأحمال وقال لوكيله‏:‏ كم معك
من النفقة ‏؟‏ قال‏:‏ ألف دينار‏.‏ فقال‏:‏ عدَّ منها
عشرين ديناراً تكفينا إلى مرو وأعطها الباقي،
فهذا أفضل من حجنا في هذا العام، ثم رجع‏.‏
وكان إذا عزم على الحج
يقول لأصحابه‏:‏ من عزم منكم في هذا العام
على الحج فليأتني بنفقته حتى أكون أنا أنفق
عليه، فكان يأخذ منهم نفقاتهم ويكتب على
كل صرة اسم صاحبها ويجمها في صندوق‏.‏ ثم
يخرج بهم في أوسع ما يكون من النفقات
والركوب، وحسن الخلق والتيسير عليهم، فإذا
قضوا حجتهم فيقول لهم‏:‏ هل أوصاكم
أهلوكم بهدية ‏؟‏ فيشتري لكل واحد منهم ما
وصاه أهله من الهدايا المكية واليمنية وغيرها،
فاذا جاؤوا إلى المدينة اشترى لهم منها
الهدايا المدنية‏.‏ فإذا رجعوا إلى بلادهم بعث
من أثناء الطريق إلى بيوتهم فأصلحت وبيضت
أبوابها ورمم شعثها، فإذا وصلوا إلى البلد
عمل وليمة بعد قدومهم ودعاهم فأكلوا
وكساهم، ثم دعا بذلك الصندوق ففتحه
وأخرج منه تلك الصرر ثم يقسم عليهم أن يأخذ
كل واحد نفقته التي عليها اسمه، فيأخذونها
وينصرفون إلى منازلهم وهم شاكرون ناشرون
لواء الثناء الجميل‏.‏ وكانت سفرته تحمل على
بعير وحدها، وفيها من أنواع المأكول من اللحم
والدجاج والحلوى وغير ذلك، ثم يطعم الناس
وهو الدهر صائم في الحر الشديد‏.‏ وسأله
مرة سائل فأعطاه درهماً، فقال له بعض
أصحابه‏:‏ إن هؤلاء يأكلون الشواء والفالودج،
وقد كان يكفيه قطعة‏.‏ فقال‏:‏ والله ما ظننت أنه
يأكل إلا البقل والخبز، فأما إذا كان يأكل
الفالوذج والشواء فإنه لا يكفيه درهم‏.‏ ثم أمر
بعض غلمانه فقال‏:‏ رده وادفع إليه عشرة
دراهم‏.‏ وفضائله ومناقبه كثيرة جداً‏.‏ قال أبو
عمر بن عبد البر‏:‏ أجمع العلماء على قبوله
وجلالته وإمامته وعدله‏.‏ توفي عبد الله بن
المبارك بهيت في هذه السنة في رمضانها
عن ثلاث وستين سنة.


_________________














الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mo3ty.forumegypt.net
Khaled
Admin
Admin
avatar

اوسمتى :




عدد المساهمات : 4942
تاريخ التسجيل : 30/04/2011

مُساهمةموضوع: رد: حدث فى الشهر الكريم    الأربعاء أغسطس 10, 2011 7:36 pm

(27)

الروم تنقض العهد

التاريخ الهجري 168 هـ

فيها في رمضان منها‏:‏ نقضت الروم ما بينهم
وبين المسلمين من الصلح الذي عقده هارون
الرشيد عن أمر أبيه المهدي، ولم يستمروا
على الصلح إلا اثنتين وثلاثين شهراً، فبعث
نائب الجزيرة خيلاً إلى الروم فقتلوا وأسروا
وغنموا وسلموا.




(28)


يزيد بن عمر بن هبيرة يقاتل
الخوارج في الكوفة

التاريخ الهجري 129 هـ

فأشار سليمان بن هشام عليهم أن يرتحلوا
عن الموصل، فإنه لم يكن يمكنهم الإقامة بها،
ومروان من أمامهم وابن صبارة من ورائهم،
وقد قطع عنهم الميرة حتى يجدوا شيئاً
يأكلونه، فارتحلوا عنها وساروا على حلوان
إلى الأهواز، فأرسل مروان ابن صبارة في
آثارهم في ثلاثة ألف، فأتبعهم يقتل من تخلف
منهم ويلحقهم في مواطن فيقاتلهم، ومازال
وراءهم حتى فرق شملهم شذر مذر، وهلك
أميرهم شيبان بن عبد العزيز اليشكري
بالأهواز في السنة القابلة، قتله خالد بن
مسعود بن جعفر بن خيلد الأزدي، وركب
سليمان بن هشام في مواليه وأهل بيته
السفن، وساروا إلى السند، ورجع مروان من
الموصل فأقام بمنزله بحران وقد وجد سروراً
بزوال الخوارج ولكن لم يتم سروره، بل أعقبه
القدر من هو أقوى شوكة وأعظم اتباعاً،
وأشد بأساً من الخوارج، وهو ظهور أبي
مسلم الخرساني الداعية إلى دولة بني
عباس‏.‏




_________________














الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mo3ty.forumegypt.net
Khaled
Admin
Admin
avatar

اوسمتى :




عدد المساهمات : 4942
تاريخ التسجيل : 30/04/2011

مُساهمةموضوع: رد: حدث فى الشهر الكريم    الأربعاء أغسطس 10, 2011 7:37 pm

(29)


دخول المعتصم بالله بغداد
بعد توليه الخلافة

التاريخ الهجري 218 هـ


بويع له بالخلافة يوم مات أخوه المأمون
بطرسوس يوم الخميس الثاني عشر من
رجب من سنة ثماني عشرة ومائتين، وكان إذ
ذاك مريضاً، وهو الذي صلى على أخيه
المأمون، وقد سعى بعض الأمراء في ولاية
العباس بن المأمون فخرج عليهم العباس
فقال‏:‏ ما هذا الخلف البارد‏؟‏ أنا قد بايعت عمي
المعتصم‏.‏ فسكن الناس وخمدت الفتنة وركب
البرد بالبيعة للمعتصم إلى الآفاق، وبالتعزية
بالمأمون‏.‏ فأمر المعتصم بهدم ما كان بناه
المأمون في مدينة طوانة، ونقل ما كان حوِّل
إليها من السلاح وغيره إلى حصون
المسلمين، وأذن الفعلة بالانصراف إلى
بلدانهم، ثم ركب المعتصم بالجنود قاصداً
بغداد وصحبته العباس بن المأمون، فدخلها
يوم السبت مستهل رمضان في أبهة عظيمة
وتجمل تام‏.‏ وفيها‏:‏ دخل خلق كثير من أهل
همذان وأصبهان وماسبذان ومهرجان في دين
الخرَّمية، فتجمع منهم بشر كثير، فجهز إليهم
المعتصم جيوشاً كثيرة آخرهم إسحاق بن
إبراهيم بن مصعب في جيش عظيم، وعقد له
على الجبال، فخرج في ذي القعدة وقرئ
كتابه بالفتح يوم التروية، وأنه قهر الخرَّمية
وقتل منهم خلقاً كثيراً، وهرب بقيتهم إلى بلاد الروم‏.‏ وعلى يدي هذا
جرت فتنة الإمام أحمد وضرب بين يديه كما
سيأتي بسط ذلك في ترجمة أحمد في سنة
إحدى وأربعين ومائتين.


(30)


فتح مدينة بابك في خلافة المعتصم

التاريخ الهجري 222 هـ


جهز المعتصم جيشاً كثيراً مدداً للأفشين
على محاربة بابك، وبعث إليه ثلاثين ألف ألف
درهم نفقة للجند، فاقتتلوا قتالاً عظيماً،
وافتتح الأفشين البذ مدينة بابك واستباح ما
فيها، وذلك يوم الجمعة لعشر بقين من
رمضان‏.‏ وذلك بعد محاصرة وحروب هائلة
وقتال شديد وجهد جهيد‏.‏ وقد أطال ابن جرير
بسط ذلك جدا ً‏.‏ وحاصل الأمر أنه افتتح البلد
وأخذ جميع ما فيه من الأموال مما قدر عليه.







_________________














الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mo3ty.forumegypt.net
Khaled
Admin
Admin
avatar

اوسمتى :




عدد المساهمات : 4942
تاريخ التسجيل : 30/04/2011

مُساهمةموضوع: رد: حدث فى الشهر الكريم    الأربعاء أغسطس 10, 2011 7:38 pm

(31)


أبو علي بن سينا

التاريخ الهجري 428 هـ

الطبيب الفيلسوف، الحسين بن عبد الله بن
سينا الرئيس، كان بارعاً في الطب في زمانه،
كان أبوه من أهل بلخ، وانتقل إلى بخارى،
واشتغل بها فقرأ القرآن وأتقنه، وهو ابن عشر
سنين، وأتقن الحساب والجبر والمقابلة
وإقليدس والمجسطي، ثم اشتغل على أبي
عبد الله الناتلي الحكيم، فبرع فيه وفاق أهل
زمانه في ذلك، وتردد الناس إليه واشتغلوا
عليه، وهو ابن ست عشرة سنة، وعالج بعض
الملوك السامانية، وهو الأمير نوح بن نصر،
فأعطاه جائزة سنية، وحكمه في خزانة كتبه،
فرأى فيها من العجائب والمحاسن ما لا يوجد
في غيرها، فيقال‏:‏ إنه عزا بعض تلك الكتب
إلى نفسه‏.‏ وله في الإلهيات والطبيعات كتب
كثيرة‏.‏ قال ابن خلكان‏:‏ له نحو من مائة
مصنف، صغار وكبار، منها‏:‏ ‏(‏القانون‏)‏، و‏(‏الشفا‏)
‏، و‏(‏النجاة‏)‏، و‏(‏الإشارات‏)‏، و‏(‏سلامان‏)‏، و‏
(‏إنسان‏)‏، و‏(‏حي بن يقظان‏)‏ وغير ذلك‏.‏ قال‏:
‏ وكان من فلاسفة الإسلام، أورد له من
الأشعار قصيدته في نفسه التي يقول فيها‏:
‏ هبطت إليك من المقام الأرفع * ورقاء ذات
تعزز وتمنع محجوبة عن كل مقلة عارف *
وهي التي سفرت ولم تتبرقع وصلت على كره
إليك وربما * كرهت فراقك وهي ذات تفجع
وهي قصيدة طويلة وله‏:‏ ‏(‏ج/ص‏:‏ 12/54‏)‏
اجعل غذاءك كل يوم مرة * واحذر طعاماً قبل
هضم طعام واحفظ منيك ما استطعت فإنه *
ماء الحياة يراق في الأرحام وذكر أنه مات
بالقولنج في همذان، وقيل‏:‏ بأصبهان، والأول
أصح، يوم الجمعة في شهر رمضان منها، عن
ثمان وخمسين سنة‏.‏ قلت‏:‏ قد حصر الغزالي
كلامه في ‏(‏مقاصد الفلاسفة‏)‏، ثم رد عليه في
‏(‏تهافت الفلاسفة‏)‏ في عشرين مجلساً له،
كفره في ثلاث منها، وهي قوله‏:‏ بقدم العالم،
وعدم المعاد الجثماني، وإن الله لا يعلم
الجزئيات، وبدعه في البواقي، ويقال‏:‏ إنه تاب
عند الموت فالله أعلم.

_________________














الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mo3ty.forumegypt.net
 
حدث فى الشهر الكريم
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 2انتقل الى الصفحة : 1, 2  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: الخيمة الرمضانية-
انتقل الى: